المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يقولُ أُناسٌ أَبصرونِيَ صامتِاً
وَقد عَرفوني حُجَّةَ الشُعَراءِ
نَراكَ تَركتَ النَّظمَ لا تَلتقي العِدا
بِذَمِّ ولا أَهلَ الصَّفا بِثَناءِ
فَقُلتُ لهُم عُذري بِذلكَ واضِحٌ
لأَنِّي أَرَى خَوفي شَبيهَ رَجائي
فلا لي صَديقٌ يستَحقُّ مَدائحِي
ولا لي عَدوٌّ يُرتَضي لِهجائي
يا شَيبُ كَيفَ وما انقَضى زَمنُ الصبِّا
عاجَلتَ منِّي اللمَّةَ السوداءَ
لا تعجلنَّ فوا الذي جَعلَ الدُّجى
في لَيلِ طُرَّتي البهيمِ ضِياءَ
لَو أَنَّها يَومَ الحِسابِ صَحيفتي
ما سرَّ قَلبي كَونُها بَيضَاءَ
أَرأيتَ ما يرويهِ بانُ الأبرقِ
عن شدوِ ورقِ أراكِ حُزوى الُمورقِ
وافَي وميضٌ سناهُ يرفعُ مسندِاً
عنه الحديثَ بنُورشه المتألِّقِ
ما زالَ لامعُهُ يُعلِّلُ بالُمنى
منِّي أخا القلبِ الكئيبِ الشَّيِّقِ
ويُعيدُ أَخبارَ الغَضا فأهيمُ مِن
وَجدي إليه ومَن يُفارِق يشتقِ
صفحة القصيدة
هذا العَذولُ عليكُمُ ما لي ولَه
انا قد رضيتُ بذا الغرام وذا الوَلَه
شرطُ المحبَّةِ أنَّ كُلَّ متيَّمٍ
صبِّ يُطيعُ هواهُ يَعصي عُذَّلَه
واخذتُموني حينَ صارَ مُحِبُّكُم
مثَلاً ومثلي سِرُّه لن يبذُلَه
ما أعربت واللهِ عن وجدي بكِم
وصَبابتي إِلاَّ دُموعي الُمهمَله
صفحة القصيدة
ما أَصبحت حُشاشَتي في أَسرِها
إلاَّ وَقَد أَودَت بِها بأَسرِها
ولا غدَت لموثِقي ناسيَةٌ
إلاَّ بِكَوني هائِما بذكرِها
لِلَّهِ ما أَجودَها ذَاتُ لَمى
تأَلُّمي مِن عينِها وَسِحرها
هَيفاءُ بيضاءُ لهَا غَدائِرٌ
مُسوَدَّةٌ كأَنَّها مِن غَدرِها
صفحة القصيدة