المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَشَدَّ وَثاقي في الهَوى وَشَكَرتُهُ
فَلَو لَم يُرِدني لَم يَشُدَّ وَثاقي
عَسى تُعقِبُ الأَيّامُ حالاً بِغَيرِها
فَيُعقِبُ ضيقَ الهمِّ ضيقُ عِناقي
مَتى يَفرَحُ المُضنى بِيَومِ لِقائِهِ
إِذا كانَ مَشفوعاً بِعامِ فِراقِ
وَزَفَّ لِيَ الدُنيا عَقيلَةَ خاطِبٍ
فَما خِلتُهُ إِلّا كِتابَ صَداقِ
أَما تَرى في خَدِّهِ عَقرَباً
لَيسَ لَها في نارِهِ مِن فَرَقْ
وَعَقرَبٌ قلتم فَلا لامِسٌ
وَقُلتُمُ نَدٌّ فَلِمْ لا اِحتَرَقْ
سَوداءُ في حَمراءَ تَحكي لَنا
بَقِيَّةً مِن لَيلَةٍ في شَفَقْ
ما عَقرَبٌ لِلنَدِّ وارِدَةٌ
جَمرَ الهَوى وَالنَدُّ ما اِحتَرَقا
لَو كُنتَ تَدنو مِن مُقَبَّلِها
لَشَمَمتَ ذاكَ النَدَّ إِذ عَبِقا
ما حَيَّةٌ في الخَدِّ يا سَكَني
سَكَنَت وَأَغرَت خَلفَها نَزَقا
لَم تَرقَ خَدَّكَ وَهيَ ما لَدَغَت
إِلّا وَقَد أَلجَمتَها بِرُقى
صفحة القصيدة
عَلى ذِكراهُ أَيّامَ الفَنيقِ
جَرى مِن عَينِهِ عَينُ العَقيقِ
فَمِنها وَالحَيا ما اِحمَرَّ ماءٌ
سَقى فَاِنشَقَّ تُربٌ عَن شَقيقِ
وَلَيسَ الدَمعُ مِنهُ صَوبَ ماءِ
كَما ظَنّوهُ بَل ذَوبَ الحَريقِ
يُكَلِّفُني العَذولُ سَماعَ قَولٍ
مِنَ الأَنفاسِ يَأخُذُ بِالمَضيقِ
صفحة القصيدة