المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَإِنَّ اِخضِرارَ الغُصنِ بَعدَ اِستِلانَةٍ
وَإِنَّ تَمامَ البَدرِ عِندَ مَحاقِهِ
حَمى اللَهُ مِن حُمّاهُ وَردَةَ خَدِّهِ
فَلا مُلِّيَت مِنهُ بِطيبِ عِناقِهِ
وَمِمّا أَطابَ النَفسَ أَنَّ سَقامَهُ
سَيَعقُبُهُ وَصلُ الشِفا بِفِراقِهِ
أُحِبُّهُ وَالسَماءِ وَالطارِقْ
حَبّاً عَفيفاً ما اِسمي بِهِ عاشِقْ
ما ثَمَّ إِلّا عَينٌ أُنَعِّمُها
وَقَولُ سُبحانَ رَبّيَ الخالِقْ
فَلا يُعَق عَنهُ خاطِري عَذَلٌ
وَلا يَكُن عَن عِبادَتي عائِقْ
وَيا حَبيباً في مِسمَعي مَلَقٌ
مِنهُ وَفي العَينِ خُلَّبُ البارِقْ
صفحة القصيدة
وَلاحَ غُبارٌ فَوقَ مَصقولِ خَدِّهِ
وَكُلِّ صَقيلِ بِالغُبارِ لَصيقُ
وَقَد كانَ فيهِ لِلخَواطِرِ مَنزِلٌ
فَما صارَ فيهِ لِلعُيونِ طَريقُ
تَنَقَّلتَ في حالٍ فحالٍ مَعَ الهَوى
فَأَنتَ حَبيبٌ ثُمَّ أَنتَ صَديقُ
وَلَم يُخطِني مِن ذَلِكَ الثَغرِ راحَةٌ
تَناثَرَ دُرٌّ أَو تُرُشِّفَ ريقُ
صفحة القصيدة
ما كَذَبَ العاذِلُ لا بَل قَد صَدَقْ
كُلُّ جَديدِ الحُسنِ ذو عَهدٍ خَلَقْ
أَقولُ إِذ مَرَّ عَلَيَّ سانِحاً
سُبحانَ مَن قَد صاغَ ظبياً مِن عَلَقْ
وَماءِ عَينٍ نارُ قَلبٍ دونَها
كَالجيدِ قَد أَلبَستَهُ ثَوبَ المَلَقْ