المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تُرى مِن دُموعي قَبلَ تَرجِعُ مِن دَمٍ
سُقيتَ فَأَطلَعتَ الأَقاحَ شَريقا
فَلَمّا جَرَحتَ القَلبَ صارَت مَدامِعي
دِماءً فَأَورَت وَجنَتَيكَ شَقيقا
أَظُنُّ جُفوني عَرَّسَت إِذ نَظَرتَهُ
فَأَخلِق بِدَمعي أَن يَكونَ خَلوقا
بَدا فَوقَ وَردِ الخَدِّ مِسكَةُ خالِهِ
وَإِن زادَتِ الأَنفاسُ صارَ فَتيقا
أُسَوِّفُ فيكَ النَفسَ لا بَل أُساوِفُ
وَأَصرِفُ عَنكَ العَينَ لا بَل أُصارِفُ
وَما شاقَني إِلّا مِنَ الخَصرِ مُخطَفٌ
وَما راقَني إِلّا مِنَ الثَغرِ خاطِفُ
أَصُدُّ وَتُصديني إِلَيكَ صَبابَتي
وَأَثني وَتَثنيني إِلَيكَ العَواطِفُ
وَلَولا دُموعٌ يَكشِفُ الشَوقَ وَصفُها
لَما وَصَفَ الشَوقَ الَّذي بِيَ واصِفُ
صفحة القصيدة
ماتوا بِمَن كانَ قَد يُحييهِمُ كَلَفا
كَما أَموتُ بِمَن أَحيا بِهِ كَلَفا
إِنّي وَجَدتُ عَلى وَجدٍ نُوَرِّثُهُ
في مَذهَبِ الحُبِّ مَن أَعتَدُّهُ سَلَفا
تَواصَفوا الحُبَّ في مَأثورِ شِعرِهِمُ
فَكانَ لَمّا بَلَونا فَوقَ ما وُصِفا
شَريعَةٌ حُفِظَت مِنهُم وَما تَلِفَت
لِكُلِّ مَن في هَواهُ كابَدَ التَلَفا
صفحة القصيدة
ما كُنتُ أَوَّلَ مَن أَحَبَّ وَماتَ في
وَجدٍ مُنيتُ بِهِ عَلَيهِ وَما يَفي
يا يوسُفَ الحُسنِ الَّذي أَنا مُذ شَكا
في سِجنِ يوسُفَ مِن أَسىً وَتَأَسُّفِ
يا سُقمَهُ رِفقاً بِمُدنَفِ جَفنِهِ
وَتَرَفُّقاً أَيضاً بِقَلبِ المُدنَفِ
لَو كانَ مِن رَسمِ القُلوبِ تَصَرُّفٌ
أَخفَيتُ مِن جِسمي لَكَ القَلبَ الحَفي
صفحة القصيدة