المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَلَيلَةٍ قَد دَنَت مِنّي غَياهِبُها
بِقَدرِ ما بَعُدَت عَنّي كَواكِبُها
فَلا نُجومُ اللَيالي بِتُّ أَحسُبُها
وَلا اللَيالي عَلى هَمّي أُحاسِبُها
يا دَهرُ لا تَحسَبَن أَنَّ النُجومَ عَلى
بُعدٍ عَلى هِمَّتي إِنّي أُطالِبُها
يُشَبِّهونَ اللَيالي بِالبِحارِ لَنا
وَفي عَجائِبِها عِندي عَجائِبُها
سَقِّني يا بَدرُ شَمساً
كَلَّلوها بِالثُرَيّا
وَاِجعَلِ الظَلماءَ شَمساً
كُلَّما دارَت وَضِيّا
إِنَّما الكاساتُ تيجا
نٌ لَها العَيشُ مُحَيّا
وَهيَ نارٌ جَعَلوها
حينَ يُعيي الهَمُّ كَيّا
صفحة القصيدة
لَعَمري لَئِن أَضحى عَنِ الغيدِ عادِيا
لَقَد فَضَّهُ سِرّاً إِلى البيدِ بادِيا
وَوَدَّعَهُ مَغنىً مِنَ اللهو آهِلاً
وَأَرخَصَهُ دَمعاً عَلى المَجدِ غالِيا
وَأَصبَحَ في بَحرٍ مِنَ الهَمِّ غائِصاً
فَأَطلَقَها مِن مُقلَتَيهِ لَآلِيا
أَساءَكِ أَن أَضحى عَنِ الذُلِّ راحِلاً
وَسَرَّكِ أَن أَمسى على الغَيرِ ثاوِيا
صفحة القصيدة
تِلكَ الرِياضُ إِذا تَهَجَّرَ حادِثٌ
لَم تَلقَ إِلّا ظِلَّها وَجَناها
لَمَعَ النُضارُ بِها فَقُلنا شَمسُها
وَجَرى اللُجَينُ فَخِلتُهُ أَمواها
نَظَروا الخُيولَ فَأَثبَتَت نَظَراتُهُم
غُرَراً عَلَيها قَد وُسِمنَ جِباها
وَلَرُبَّ هاتِفَةٍ دَعَتهُم لِلوَغى
جَعَلوا صَليلَ المُرهَفاتِ صَداها
صفحة القصيدة