المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَعِندَ صُروفِ الدَهرِ يَصرِفُ وَجهَهُ
كَريمٌ بِميراثِ العُلا يَتَصَرَّفُ
أَيَخسَرُ حاشاهُ مِنَ القَولِ قَولُهُم
كِرامٌ بِهِ اِستَكفَوا مِنَ الدَهرِ ما كُفوا
وَما اِنتَهَزَ المَعروفَ إِلّا مُسَوِّفٌ
وَلا غُبِنَ المَعروفَ إِلذا مُسَوِّفُ
فَأَخلَفَ دُنيا أَدبَرَت مِن بَقِيَّةٍ
تَجاوَزَ عَنها وَالسَعادَةُ تُخلِفُ
صفحة القصيدة
أَنَوماً وَأَلحاظُ الخُطوبِ سَواهِرُ
وَسَعياً وَأَفراسُ الحَوادِثِ تَركُضُ
أَيا اِبنَ فُلانٍ وَالنَصيحَةُ آيَةُ
فَما لَكَ مِنها حينَ تُعرَضُ تُعرِضُ
إِذا أَنتَ لَم تَقبِض يَداً مَدَّها العِدا
فَما هِيَ إِلّا لا مَحالَةَ تَقبِضُ
أَمُعتَقِدٌ أَنَّ القُلوبَ صَحيحَةً
فَسَل نَظَرَ الأَقوامِ مالَكَ تَمرَضُ
صفحة القصيدة
إِلى العَينِ قَبلَ الكَفِّ يَبدو شُعاعُهُ
وَلَيسَ شُعاعُ الجودِ شَيئاً سِوى البِشرِ
وَجودٌ هُوَ القَطرُ الَّذي هُوَ دائِرُ
عَلَيهِ حَديثُ الناسِ في البَحرِ وَالبَرِّ
كَذَلِكَ إِن لُمتُ الصَديقَ جَرى عَلى
لِساني وَلَكِن ما وَصَلتُ إِلى صَدري
أَرى لَكَ في نَبذِ الحُقوقِ خَليفَةً
أَخافُ عَلَيها مِن مُنابَذَةِ الدَهرِ
صفحة القصيدة
يَعِزُّ عَلى مَحلي مُفارَقَةُ القَطرِ
فَما حيلَتي مِن بَعدِ يَأسي مِنَ الفَجرِ
فَإِن يَكُنِ التَوديعُ في زَعمِ ناظِري
فَعَن أَمرِكَ التَوديعُ يوغِرُ في أَمري
وَما بِاخِتِياري أَن رَحَلتُ مَعَ الغِنى
وَإِنَّ اِختِياري أَن أُقيمَ عَلى الفَقرِ
فَكَيفَ وَقَد أَودَعتُ سِرّي تَجَمُّلي
فَلَم أَرَ خِلّاً مِنهُ أَكتَمَ لِلسِرِّ
صفحة القصيدة