المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لِكُلِّ مَوَدَّةٍ أَجرٌ وَأَجري
عَلى وُدّي لَكُم تَضييعُ أَمري
وَأَنّي إِن جَرى ذِكرٌ بِحَفلٍ
دَفَعتُم بِالأَسى في صَدرِ ذِكرى
عَلى هَذا وَفيهِ وَمِنهُ ما لا
يَفي صَبري بِهِ بِأَقَلِّ شُكري
ظَنَنتُكُمُ عَلى دَهري سُيوفاً
فَقَد كُنتُم عَلَيَّ سُيوفَ دَهري
صفحة القصيدة
فَعالُكَ في العَلياءِ أَسمى وَأَسمَحُ
وَوَجهُكَ في اللأواءِ أَوضا وَأَوضَحُ
وَذِكرُكَ في قَلبِ الزَمانِ مَهابَةٌ
فَمِن بَعدِ ما قَد كانَ يَجمَحُ يَجنَحُ
وَمِثلُكَ مِن قَبلِ المَسائِلِ واهِبٌ
وَلَكِنَّهُ بَعدَ الجَرائِمِ يَصفَحُ
وَجودُكَ مِثلُ الماءِ وَالماءُ مُغرِقٌ
وَبَأسُكَ مِثلُ النارِ وَالنارُ تَقدَحُ
صفحة القصيدة
إِن كُنتَ تُترِعُهُ كَأساً لِمُكتَئِب
فَلَستَ تَسمَعُ مِنهُ قَدكَ فَاِتَّئِبِ
فَما يَقُدُّ بِها إِلّا قَميصَ دُجىً
مُذ جِئتَ فيها عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
لا تَستَقِرُّ إِذا ما الماءُ أَزعَجَها
كَأَنَّما سَبَقَت قَلبي إِلى الطَرَبِ
المَزجُ غَوّاصُها وَالكَأسُ لُجَّتُها
وَاللُجُّ مِن ذَهَبٍ وَالدُرُّ مِن حَبَبِ
صفحة القصيدة
عَدِّ العِتابَ فَما أَعَدتُ عِتابا
وَكَفَيتُكَ الإِقلالَ وَالإِطنابا
وَإِذا السَحائِبُ لَم تُغِثكَ بِقَطرَةٍ
أَلحَقتَ في نَسَبِ السَحابِ سَرابا
وَوَضَعتُ قَدرَكَ أَن يَكونَ سَحابَةً
وَرَفَعتُ قَدري أَن يَكونَ تُرابا
وَبَذَلتَ لي مَلَقاً وَقُلتَ كَرامَةً
أَسدَلتَها دونَ الرَجاءِ حِجابا
صفحة القصيدة
ما العُجبُ في خُلقِ ذاكَ الخَلقِ بِالعَجَبِ
لا تُنكِريهِ فَما لِلشَيبِ وَالشَنَبِ
قالَت بَكَيتُ دَماً زَكَّتهُ وَجنَتُها
فَقُلتُ قَد جِئتِ عَنّي بِالدَمِ الكَذِبِ
شَهِدتُ أَنَّ مِثالَ الشَهدِ مِن فَمِها
وَأَنَّ في سِرِّهِ ضَرباً مِنَ الضَرَبِ
وَأَنَّهُ في مَذاقِ الثَغرِ مِن بَرَدٍ
وَأَنَّهُ في مَذاقِ القَلبِ مِن لَهَبِ
صفحة القصيدة