المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نَعَتِ الدُنيا إِلَينا نَفسَها
وَأَرَتنا عِبَراً لَم نَنسَها
كُلَّما قامَت لِقَومٍ دَولَةٌ
عَجَّلَ الحَينُ عَلَيهِم نَكسَها
تَطلُبُ التَجديدَ مِن دارِ البِلى
أَسَسَ اللَهُ عَلَيها أُسَّها
كَم لَها مِن لُقَمٍ مَسمومَةٍ
يَستَبينُ القَلبُ مِنها لَمسَها
صفحة القصيدة
أَفنى شَبابَكَ كَرُّ الطَرفِ وَالنَفسِ
فَالمَوتُ مُقتَرِبٌ وَالدَهرُ ذو خُلَسِ
لا تَأمَنِ المَوتَ في طَرفٍ وَلا نَفَسٍ
وَإِن تَمَنَّعتَ بِالحُجّابِ وَالحَرَسِ
فَما تَزالُ سِهامُ المَوتِ نافِذَةً
في جَنبِ مُدَّرِعٍ مِنها وَمُتَّرِسِ
أَراكَ لَستَ بِوَقّافٍ وَلا حَذِرٍ
كَالحاطِبِ الخابِطِ الأَعوادَ في الغَلَسِ
صفحة القصيدة
إِنِ اِستَتَمَّ مِنَ الدُنيا لَكَ الياسُ
فَلَن يَغُمَّكَ لا مَوتٌ وَلا ناسُ
اللَهُ أَصدَقُ وَالآمالُ كاذِبَةٌ
وَكُلُّ هَذي المُنى في القَلبِ وَسواسُ
وَالخَيرُ أَجمَعُ إِن صَحَّ الرِضى لَكَ في
ما يَصنَعُ اللَهُ لا ما يَصنَعُ الناسُ
خُذِ الناسَ أَو دَع إِنَّما الناسُ بِالناسِ
وَلا بُدَّ في الدُنيا مِنَ الناسِ لِلناسِ
وَلَستُ بِناسٍ ذِكرَ شَيءٍ تُريدُهُ
وَما لَم تُرِد شَيئاً فَأَنتَ لَهُ ناسِ
مِنَ الظُلمِ تَشغيبُ امرِئٍ غَيرِ مُنصِفٍ
وَما بِامرِئٍ لَم يَظلِمِ الناسَ مِن باسِ
أَلا قَلَّ ما يَنجو ضَميرٌ مِنَ المُنى
وَفيهِ لَهُ مِنهُنَّ شُعبَةُ وَسواسِ
صفحة القصيدة