المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
نَسأَلُ اللَهَ بِما يَقضي الرِضى
حَسبِيَ اللَهُ فَما شاءَ قَضى
قَد أَرَدنا فَأبى اللَهُ لَنا
وَأَرادَ اللَهُ شَيئاً فَمَضى
رُبَّ أَمرٍ بِتُّ قَد أَبرَمتُهُ
ثُمَّ ما أَسبَحتُ حَتّى انتَقَضا
كَم وَكَم مِن هَنَةٍ مَحقورَةٍ
تَرَكَت قَوماً كَثيراً حَرَضا
صفحة القصيدة
قَلَبَ الزَمانُ سَوادَ رَأسِكَ أَبيَضا
وَنَعاكَ جِسمُكَ رِقَّةً وَتَقَبُّضا
نَل أَيَّ شَيءٍ شِئتَ مِن نَوعِ المُنى
فَكَأَنَّ شَيئاً لَم تَنَلهُ إِذا اِنقَضى
وَإِذا أَتى شَيءٌ أَتى لِمُضِيِّهِ
وَكَأَنَّهُ لَم يَأتِ قَطُّ إِذا مَضى
نَبغي مِنَ الدُنيا الغِنى فَيَزيدُنا
فَقراً وَنَطلُبُ أَن نَصِحَّ فَنَمرَضا
صفحة القصيدة
أَقولُ وَيَقضي اللَهُ ما هُوَ قاضِ
وَإِنّي بِتَقديرِ الإِلَهِ لَراضِ
أَرى الخَلقَ يَمضي واحِداً بَعدَ واحِدٍ
فَيا لَيتَني أَدري مَطى أَنا ماضِ
كَأَن لَم أَكُن حَيّاً إِذا اجتَثَّ غاسِلي
وَأَحكَمَ دَرجي في ثِيابِ بَياضِ
نَنسى المَنايا عَلى أَنّا لَها غَرَضُ
فَكَم أُناسٍ رَأَيناهُم قَدِ اِنقَرَضوا
إِنّا لَنَرجو أُموراً نَستَعِدُّ لَها
وَالمَوتُ دونَ الَّذي نَرجوهُ مُعتَرِضُ
لِلَّهِ دَرُّ بَني الدُنيا لَقَد غُبِنوا
لِما اِطمَأَنّوا بِهِ مِن جَهلِهِم وَرَضوا
ما أَربَحَ اللَهُ في الدُنيا تِجارَةَ إِن
سانٍ يَرى أَنَّها مِن نَفسِهِ عِوَضُ
صفحة القصيدة
اِشتَدَّ بَغيُ الناسِ في الأَرضِ
وَعُلُوُّ بَعضِهِمُ عَلى بَعضِ
دَعهُم وَما اِختاروا لِأَنفُسِهِم
فَاللَهُ بَينَ عِبادِهِ يَقضي
عَجَباً لَهُم لا يَفكُرونَ فَيَع
تَبِرَ الَّذي يَبقى بِمَن يَمضي