المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
حَتّى مَتى تَصبو وَرَأسُكَ أَمشَطُ
أَحَسِبتَ أَنَّ الَمَوتَ بِاِسمِكَ يَغلَطُ
أَم لَستَ تَحسَبُهُ عَلَيكَ مُسَلَّطاً
وَبَلى وَرَبِّكَ إِنَّهُ لَمُسَلَّطُ
وَلَقَد رَأَيتُ المَوتَ يَفرِسُ تارَةً
جُثَثَ المُلوكِ وَتارَةً يَتَخَبَّطُ
يا آلِفَ الخُلّانَ مُعتَقِداً لَهُم
سَتَشُطُّ عَنهُم بِالمَماتِ وَتَشحَطُ
صفحة القصيدة
خَليلَيَّ إِن لَم يَغتَفِر كُلُّ واحِدٍ
عِثارَ أَخيهِ مِنكُما فَتَرافَضا
وَما يَلبَثُ الحِبّانَ إِن لَم يِجَوِّزا
كَثيراً مِنَ المَكروهِ أَن يَتَباغَضا
خَليلَيَّ بابُ الفَضلِ أَن تَتَواهَبا
كَما أَنَّ بابَ النَقصِ أَن تَتَقارَضا
ماذا يَصيرُ إِلَيكِ يا أَرضُ
مِمَّن غَذاهُ اللينُ وَالخَفضُ
أَبصَرتُ مَن وافى مَنِيَّتَهُ
فَكَأَنَّ حُبَّ حَبيبِهِ بُغضُ
عَجَباً لِذي أَمَلٍ يُغَرُّ بِهِ
وَيَقينُهُ بِفَنائِهِ مَحضُ
وَلِكُلِّ ذي عَمَلٍ يَدينُ بِهِ
يَوماً عَلى دَيّانِهِ عَرضُ
صفحة القصيدة
حُبُّ الرِئاسَةِ أَطغى مَن عَلى الأَرضِ
حَتّى بَغى بَعضُهُم فيها عَلى بَعضِ
فَحَسبِيَ اللَهُ رَبّي لا شَريكَ لَهُ
إِلَيهِ ما كانَ مِن بَسطي وَمِن قَبضي
إِنَّ القُنوعَ لَزادٌ إِن رَضيتَ بِهِ
كُنتَ الغَنِيَّ وَكُنتَ الوافِرَ العِرضِ
ما بَينَ مَيتٍ وَبَينَ الحَيِّ مِن صِلَةٍ
مَن ماتَ أَصبَحَ في بَحبوحَةِ الرَفضِ
صفحة القصيدة
رَضيتُ لِنَفسي بِغَيرِ الرِضا
وَكُلٌّ سَيُجزى بِما أَقرَضا
بُليتُ بِدارٍ رَأَيتُ الحَكيمَ
لِزَهرَتِها قالِياً مُعرِضا
سَيَمضي الَّذي هُوَ مُستَقبِلٌ
مُضِيَّ الَّذي مَرَّ بي فَاِنقَضى
وَإِنّا لَفي مَنزِلٍ لَم نَزَل
نَراهُ حَقيقاً بِأَن يُرفَضا
صفحة القصيدة