المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَقَد هانَ عَلى الناسِ
مَن اِحتاجَ إِلى الناسِ
فَصُن نَفسَكَ عَمّا كا
نَ عِندَ الناسِ بِالياسِ
فَكَم مِن مَشرَبٍ يَشفي ال
صَدى مِن مَشرَبٍ قاسِ
وَثِقلُ الحَقِّ أَحياناً
كَمِثلِ الجَبَلِ الراسي
أَلا لِلمَوتِ كَأسٌ أَيُّ كاسِ
وَأَنتَ لِكَأسِهِ لا بُدَّ حاسِ
إِلى كَم وَالمَعادُ إِلى قَريبٍ
تُذَكِّرُ بِالمِعادِ وَأَنتَ ناسِ
وَكَم مِن عِبرَةٍ أَصبَحتَ فيها
يَلينُ لَها الحَديدُ وَأَنتَ قاسِ
بِأَيِّ قُوىً تَظُنُّكَ لَيسَ تَبلى
وَقَد بَلِيَت عَلى الزَمَنِ الرَواسي
صفحة القصيدة
مَن نافَسَ الناسَ لَم يَسلَم مِنَ الناسِ
حَتّى يُعَضَّ بِأَنيابٍ وَأَضراسِ
لا بَأسَ بِالمَرءِ ما صَحَّت سَريرَتُهُ
ما الناسُ إِلّا بِأَهلِ العِلمِ وَالناسِ
كاسَ الأُلى أَخَذوا لِلمَوتِ عُدَّتَهُ
وَما المُعِدّونَ لِلدُنيا بِأَكياسِ
حَتّى مَتى وَالمَنايا لي مُخاتِلَةٌ
يَغتَرُّني في صُروفِ الدَهرِ وَسواسي
صفحة القصيدة
سَلامٌ عَلى أَهلِ القُبورِ الدَوارِسِ
كَأَنَّهُمُ لَم يَجلِسوا في المَجالِسِ
وَلَم يَبلُغوا مِن بارِدِ الماءِ لَذَّةً
وَلَم يَطعَموا ما بَينَ رَطبٍ وَيابِسِ
وَلَم يَكُ مِهُم في الحَياةِ مُنافِسٌ
طَويلُ المُنى فيها كَثيرُ الوَساوِسِ
لَقَد صِرتُمُ في غايَةِ المَوتِ وَالبِلى
وَأَنتُم بِها ما بَينَ راجٍ وَآيِسِ
صفحة القصيدة
ما يَدفَعُ المَوتَ أَرصادٌ وَلا حَرَسٌ
ما يَغلِبُ المَوتَ لا جِنٌّ وَلا أَنَسُ
ما إِن دَعا المَوتُ أَملاكاً وَلا سُوَقاً
إِلّا ثَناهُم إِلَيهِ الصَرعُ وَالخُلَسُ
لِلمَوتِ ما تَلِدُ الأَقوامُ كُلُّهُمُ
وَلِلبَلى كُلُّ ما بَنَوا وَما غَرَسوا
هَلّا أُبادِرُ هَذا المَوتَ في مَهَلٍ
هَلّا أُبادِرُهُ ما دامَ بي نَفَسُ
صفحة القصيدة