المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَخٌ طالَما سَرَّني ذِكرُهُ
فَقَد صِرتُ أَشجى لَدى ذِكرِهِ
وَقَد كُنتُ أَغدو إِلى قَصرِهِ
فَقَد صِرتُ أَغدو إِلى قَبرِهِ
وَكُنتُ أَراني غَنِيّاً بِهِ
عَنِ الناسِ لَو مُدَّ في عُمرِهِ
وَكُنتُ مَتى جِئتُ في حاجَةٍ
فَأَمري يَجوزُ عَلى أَمرِهِ
صفحة القصيدة
الخَلقُ مُختَلِفٌ جَواهِرُهُ
وَلَقَلَّ ما تَزكو سَرائِرُهُ
وَلَقَلَّ ما تَصفو طَبائِعُهُ
وَيَصِحُّ باطِنُهُ وَظاهِرُهُ
وَالناسُ في الدُنيا ذَوّ ثِقَةٍ
وَالدَهرُ مُسرِعَةٌ دَوائِرُهُ
لا خَيرَ في الدُنيا لِذي بَصَرٍ
نَفِذَت لَهُ فيحا بَصائِرُهُ
صفحة القصيدة
إِذا المَرءُ كانَت لَهُ فِكرَه
فَفي كُلِّ خَيءٍ لَهُ عِبرَه
وَكُلُّ اِمرِئٍ فَلَهُ جَوهَرٌ
تُكَشِّفُ مَكنونَهُ الخِبرَه
وَكَم حافِرٍ لِمرِئٍ حُفرَةً
فَصارَت لِحافِرِها حُفرَه
وَلَيسَ عَلى مِثلِ صَرفِ الزَما
نِ يَبقى أَميرٌ وَلا إِمرَه
صفحة القصيدة
ماذا يُريكَ الزَمانُ مِن عِبَرِه
وَمِن تَصاريفِهِ وَمِن غِيَرِه
طوبى لِعَبدٍ ماتَت وَساوِسُهُ
وَاِقتَصَرَت نَفسُهُ عَلى فِكَرِه
طوبى لِمَن هَمُّهُ المَعادُ وَما
أَخبَرَهُ اللَهُ عَنهُ مِن خَبَرِه
طوبى لِمَن لا يَزيدُ إِلّا تُقىً
لِلَّهِ فيما يَزدادُ مِن كِبَرِه
صفحة القصيدة
إِنّي سَأَلتُ القَبرَ ما فَعَلَت
بَعدي وُجوهٌ فيكَ مُنعَفِرَه
فَأَجابَني صَيَّرتُ ريحَهُمُ
تُؤذيكَ بَعدَ رَوائِحٍ عَطِرَه
وَأَكَلتُ أَجساداً مُنَعَّمَةً
كانَ النَعيمُ يَهُزُّها نَضِرَه
لَم أُبقِ غَيرَ جَماجِمٍ عَرِيَت
بيضٍ تَلوحُ وَأَعظُمٍ نَخِرَه