المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كُلٌّ عَلى الدُنيا لَهُ حِرصٌ
وَالحادِثاتُ أَناتُها عَفصُ
أَبغي مِنَ الدُنيا زِيادَتَها
وَزِيادَتي فيها هِيَ النَقصُ
وَكَأَنَّ مَن وارَتهُ حُفرَتُهُ
لَم يَبدُ مِنهُ لِناظِرٍ شَخصُ
لِيَدِ المَنِيَّةِ في تَلَطُّفِها
عَن ذُخرِ كُلِّ شَفيقَةٍ فَحصُ
إِذا المَرءُ لَم يَربَع عَلى نَفسِهِ طاشا
سَيُرمى بِقَوسِ الجَهلِ مَن كانَ طَيّاشا
فَلا يَأمَنَنَّ المَرءُ سوءً يَغُرُّهُ
إِذا جالَسَ المَعروفَ بِالسوءِ أَوماشى
وَلَيسَ بَعيداً كُلُّ ما هُوَ كائِنٌ
وَما أَقرَبَ الأَمرَ البَطيءَ لِمَن عاشا
ما وَعَظَ العاقِلَ مِن واعِظٍ
أَبلَغُ في العاقِلِ مِن نَفسِهِ
قَد يَضرِبُ العاقِلُ أَمثالَهُ
في غَدِهِ يَوماً وَفي أَمسِهِ
فَمِنهُ ما يَنفَعُ أَهلَ الحِجى
مِن أَبعَدِ الناسِ وَمِن جِنسِهِ
قَد يَستَشيرُ الشَيخُ أَبناءَهُ
وَيَقبِسُ الحِكمَةَ مِن عِرسِهِ
صفحة القصيدة