المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَما جَمَعَت إِلّا العِيادَةُ بَينَنا
فَلَيتَكَ لا قَد كُنتَ أَنَّكَ تَمرَضُ
وَكَم قَد مَضى يَومٌ كَلَيلٍ بِهَجرِهِ
بِقَلبِيَ مُسوَدٌّ وَبِالبيضِ أَبيضُ
فَلَم تَأَذَنِ الأَيّامُ إِلّا بِعارِضٍ
لِقَلبِيَ إِذ أَمسى بِجِسمِكَ يَعرِضُ
وَلَمّا رَأَيتُ السُقمَ يَمشي بِجِسمِهِ
أَتى الدَمعُ مِن حُزني عَلى الخَدِّ يَركُضُ
في خَدِّها مِن مِسكِها حَيَّةٌ
أَحلى سَواداً في الفَضا الفِضّي
كَم حَيَّةٍ أَهرَبُ مِن عَضِّها
وَهَذِهِ تَهرَبُ مِن عَضّي
تُبعِدُ عَنها ناظِري مِثلَما
تُبعِدُ جَفنَيَّ عَنِ الغَمضِ
وَأَشكُرُ المُغضي عَلى حُبِّهِ
لا أَشكُرُ المُغضي عَلى البُغضِ
صفحة القصيدة
ما مِنكَ لي خَلَفٌ وَلا عِوَضٌ
إِنّي لِجَوهَرِ ذاتِكَ العَرَضُ
أَفديكَ بِالقَلبِ العَليلِ وَبِال
طرفِ الَّذي بِكَ لَيسَ يَغتَمِضُ
وَأَقولُ إِذ عادوكَ مِن مَرَضٍ
بِالعائِدينَ وَلا بِكَ المَرَضُ
أَقسَمتُ ما عَرَضَ النَعيمُ لَنا
إِلّا وَهَمُّكَ فيهِ مُعتَرِضُ
صفحة القصيدة
مَريضِيَ بي إِن عُدتُهُ لِيَ عائِدٌ
وَعائِدُهُ خَوفاً عَلَيهِ مَريضُ
أَلا إِنَّ عُذرَ السُهدِ في العَينِ واضِحٌ
لَدَيَّ وَفي أَمرِ المَنامِ غُموضُ
وَبي مَرَضٌ ما الوَصفُ فيهِ بِمُنهِضي
وَلا لِقُوى صَبري عَلَيهِ نُهوضُ
يُقَوّيهِ ضَعفٌ لِلحَبيبِ مُضاعَفٌ
وَيُعلِنُهُ صَوتُ الأَنينِ خَفيضُ
صفحة القصيدة
تَرى آيَتي في الحُبِّ حَقّاً وَتُعرِضُ
وَأَختَصِرُ الشَكوى إِلَيكَ وَتَغرَضُ
إِلى خَيلٍ دَمعٍ في مَيادينِ حُبِّكُم
تَسابَقُ أَلفاظُ العِتابِ فَتَركُضُ
وَيَنهَضُ بِالشَكوى إِلَيكَ حَديثُنا
وَلَكِن دُموعُ العَينِ أَنهى وَأَنهَضُ
أَقولُ كَأَنّي لَيلَةَ اللَهوِ وَالصِبا
أَرى بارِقاً في العَينِ يومي وَيومِضُ
صفحة القصيدة