المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
حَمائِمَ قَد حَنَّت زُجاجاتُ أَدمُعي
فَما خِلتُ إِلّا أَنَّهُنَّ حَوائِمُ
وَما دَرَّجَ الكُثبانَ مَرُّ نُسيمِها
بَلى دَرَّجَ الكُثبانَ ما أَنا لاثِمُ
وَلَمّا مَرَرنا بِالرُسومِ تَنَفَّذَت
بِها لِلهَوى في العاشِقينَ المَراسِمُ
بَكَينا فَغَطّى الدَمعُ أَنوارَ أَعيُنٍ
وَمِن عَجَبٍ أَنَّ الدُموعَ كَواتِمُ
كَتَبتُ وَمِن قَبلِ الكِتابِ إِلَيكُمُ
كَتَبتُ عَلى خَدّي سُطوراً مِنَ الدَمِ
فَيا عَينُ لا شَمسٌ سِوى وَجهِ أَحمَدٍ
فَأَنتِ بِلَيلٍ مِن تَنائيهِ مُظلِمِ
فَإِن تَستَنيبي الشَمسَ عَنهُ ضَروَةً
فَإِن طَلَعَت شَمسُ النَهارِ فَسَلِّمي
مَنَنتَ عَلى عَيني بِوَجهِكَ رَوضَةً
فَلا تَنسَ دَمعي فَهوَ فيكَ غَمامُ
وَقُلتَ بِأَنّي بَعدَ بَينِكَ لَم أَمُت
وَكُلُّ حَياةٍ لا تَسُرُّ حِمامُ
وَأَعرَضتَ لَمّا لَم أُكَلِّمكَ مِن ضَنىً
وَتَرديدُ أَنفاسِ المُحِبِّ كَلامُ
فَيا عَجَباً مِن طَيفِهِ كَيفَ لَم يَزُر
نَهاراً وَحَولي لِلهُمومِ ظَلامُ
صفحة القصيدة
وُجوهٌ بِلَحظِ العَينِ يَظلِمُها الفَتى
وَهُنَّ لِقَلبِ الظالِميها ظَوالِمُ
وَما ذاقَ إِلّا ناظِري لينَ خَدِّها
وَعَن وَصفِهِ قُلتُ الخُدودُ نَواعِمُ
وَمِمّا حَكى أَنَّ القُلوبَ حَزينَةٌ
عَلى إِثرِها هَذي الوُجوهُ السَواهِمُ
سَلِ الطَيفَ هَل جِسمي عَلى البَينِ بَيِّنٌ
ضَناهُ وَهَل جَفني عَلى النَأيِ نائِمُ
صفحة القصيدة