المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ما زالَ سُقمُكَ أَن أَغرى بِيَ السَّقَمَا
وَقَد شُفِيَت وَقَد رُمتُ الشِفاءَ فَما
وَزِدتَ شُهرَةَ حُسنٍ غَيرَ خافِيَةٍ
فَكانَ سُقمُكَ ناراً قَد عَلا عَلَما
تُغيرُني فيكَ حُمّى الوِردَ إِذ وَرَدَت
فَما تُقَبِّلُهُ عَذبَ اللَمى شَبِما
أَقسَمتُ بِالثَغرِ مِنهُ إِنَّهُ قَسَمٌ
أَكرِم بِهِ عِندَ أَبناءِ الهَوى قَسَما
صفحة القصيدة
أَبى القَلبُ إِلّا أن يَكونَ جَميعُهُ
لَدَيكَ وَإِن قَسَّمتَهُ قَد تَقَسَّما
فَلا وَطَرٌ غَيرُ الصِبا كَيفَ بِالصِبا
وَلا وَطَنٌ غَيرُ الحِمى سُقِيَ الحِمى
نَسيمٌ مَعَ الآصالِ كَالعَتبِ في الهَوى
وَزَهرٌ مَعَ الأَسحارِ كَالثَغرِ في الظَما
لَعَلَّ وَلا مَعنى لِما في لَعَلَّما
نَعَم إِنَّني عَطشانُ مِنكَ لَعَلَّ ما
صفحة القصيدة
ما هُوَ إِلّا الحِمى وَأَيّامُهُ
حَديثُ أَفكارِهِ وَأَحلامُهُ
يَبكي لَهُ قَلبُهُ وَناظِرُه
وَبِالَّذي تَستَمِدُّ أَقلامُهُ
لِلَهِ لَيلٌ هُناكَ أَوحَشَني
وَلا كَما أَوحَشَتهُ نُوّامُهُ
قَد كانَ يَبكي لِليَومِ عَنهُ خَلا
كَيفَ بِهِ بَعدَ ما خَلا عامُهُ
تُرى عِندَهُم أَنَّ العَذابَ غَرامُ
كَما عِندَنا أَنَّ الفِراقَ حِمامُ
وَأَنَّ قُلوبَ العاشِقينَ بَخيلَةٌ
بِهِم لا عَلَيهِم وَالعُيونَ كِرامُ
مَضى لَم يُسَلِّم مُعرِضاً مُتَعَرِّضاً
وَلَيسَ عَلى داءِ القُلوبِ سَقامُ
وَفي وَجهِهِ لَو لَم يُحَيِّ تَحِيَّةٌ
وَيَلقاهُ مِن دونِ السَلامِ سَلامُ
صفحة القصيدة