المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بَعدَ المَعاطِفِ وَالرَوادِفِ لَم تَرُق
أَجفانَ عَيني بانَةٌ وَكَثيبُ
ما كُنتُ أَدعوهُ وَكانَ يُجيبُني
وَاليَومَ أَدعوهُ وَلَيسَ يُجيبُ
أَنتُم نَصيبي في الزَمانِ وَلَيس لي
مِنكُم عَلى طولِ الزَمانِ نَصيبُ
لا تَحسَبوا دَمعي تَحَدَّرَ إِنَّما
نَفسي عَلَيكَ مِنَ الجُفونُ تَذوبُ
صفحة القصيدة
أَما وَمِنكَ عَلى أَعدائِكَ الطَلَبُ
فَإِنَّ أَعدى عَدُوٍّ عِندَنا الهَرَبُ
أَنتَ الحَياةُ الَّتي ما بَعدَها رَغَبٌ
أَو الحِمامُ الَّذي ما قَبلَهُ رَهَبُ
فَلَيسَ يَعصِمُهُم في الفُلكِ ما رَكِبوا
وَلَيسَ يُنجيهِمُ في الأَرضِ ما ضَرَبوا
وَلا يُقِلُّهُمُ سَرجٌ وَلا قَتَبٌ
وَلا يُظِلُّهُمُ بَيتٌ وَلا طُنُبُ
صفحة القصيدة
يا ذا الَّذي مَرَجَ البَحرَينِ خاطِرُهُ
بِحراً مِنَ العِلمِ أَو بَحراً مِنَ الذَهَبِ
لِم خَمرَةُ الرومِ تَنهى اليَومَ سائِلَها
وَقَد سَنَنتَ إِلَينا خَمرَةَ العَرَبِ
حاشاكَ في كُلِّ فِعلٍ مِن مُناقَضَةِ
فَرَّقتَ في الفِعلِ بَعدَ الجَمعِ في النَسَبِ
لِأَكتُبَنَّ عَنِ السُلطانِ مُحتَسِباً
وَالسَيفُ أَصدَقُ ما يُنبيكَ عَن كُتُبي
صفحة القصيدة
صُدورُ رَجائِهِ بِمُؤَمِّليهِ
تَضيقُ فَما يُقالُ لَها رِحابُ
وَلَيسَ لَهُ حِجابٌ حينَ يُعطى
بَلى فَرطُ الزَحامِ لَهُ حِجابُ
بَقيتَ كَما تَشاءُ رَفيعَ جاهٍ
تُصيبُ مَدى الزَمانِ وَلا تُصابُ