المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
رَكِبنا رِياحاً مِن كَرائِمِ خَيلِهِ
تَؤُمُّ سَحاباً مِن سَماءِ سَماحِهِ
فَقُل لِلَيالي الخَطبِ طولي أَو اُقصِري
فَإِنّي على وَعدِ السُرى مِن صَباحِهِ
وَلَمّا نَضا الأَستارَ عَن نورِ وَجهِهِ
تَغَطَّيتُ مِن دَهري بِظِلِّ جَناحِهِ
وَأَرضَيتُ فيكَ الحُبَّ وَالحُبُّ جائِرٌ
وَأَغضَبتُ فيكَ العَزمَ وَالعَزمُ ناصِحُ
وَما مَرَّ بي يَومٌ مِنَ الأُنسِ جامِعٌ
وَلا فاتَني يَومٌ عَنِ الوَصلِ جامِحُ
وَيا طيبَ ما تُحنَى عَلَيهِ ضَمائِري
مِنَ الوُدِّ لَو أَنَّ الَّذي تَمَّ فاتِحُ
يَشِفُّ عَلى مُستَجمِعِ اللَيلِ وَجهُهُ
وَما أَوجُهُ الإِحسانِ إِلّا مَصابِحُ
صفحة القصيدة
كَأَنَّكَ مَخلُوقٌ كَما شاءَتِ العُلا
وَفَوقَ اِقتِراحاتِ المُنى وَالقَرائِحِ
وَما أشتَكي إلا نُهوضَ نَداكُمُ
وَتَقصيرَ ما أَنهَضتُهُ مِن مَدائِحِ
أَيا صالِحَ الآمالِ كم قُلتُ مُثنياً
إِذا نَحنُ أَثنَينا عَلَيكَ بِصالِحِ
تَجاوَزَ عَفوُ الفَضلِ أَقصى مَطامِعي
وَراضَ مُطيعُ الجودِ أَقصى مَطامِحي
صفحة القصيدة
أَيا نازِحاً أَفنى نَواظِرَنا نَزحا
وَيا بارِحاً أَفنى خَواطِرَنا بَرحا
وَيا مَن خَسِرتُ القَلبَ إِذ رُمتُ وَصلَهُ
وَيا لَيتَ لَو كانَت سَلامَتُهُ رِبحا
أَسىً مَن لِقَلبي لَو وَجَدتُ لَهُ أَسىً
وَمَن لِلساني لو أَطلتُ لَهُ شَرحا
جَهِلتُ مَكانَ الصُبحِ بَينَ رِحالِكُم
فَلا أَظلِمُ الظَلما أُسائِلُها الصُبحا
صفحة القصيدة
لا زِلتَ يَومَ النَدى خَرّاجَ غاياتِ
وَدُمتَ يَومَ الوَغى وَلّاجَ غاياتِ
وَليَهنَئِ المُلكَ ما أَظهَرتَ مِن هِمَمٍ
لِلجِدِّ وَالجودِ مِن نارٍ وَجَنّاتِ
تَحمي وَتَهمي بِعَينٍ أَو بِجودٍ يَدٍ
فَالناسُ ما بَينَ رَعيٍ أَو مُراعاةِ
مُواصِلُ المَجدِ لا يَنفَكُّ مِن شَغَفٍ
وَالوَصلُ يَنقُصُ مِن بَعضِ الصَباباتِ
صفحة القصيدة