المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَن مُخبِري يا عُفاةُ المُزنُ أَينَ هَمى
وَمُخبِري يا رِفاقُ القَومُ أَينَ هُمُ
فَفي عُيونِ الهَوى حَجبُ الدُموعِ عَمىً
وَفي مَسامِعِهِ وِقرُ الهَوى صَمَمُ
وَالطُرقُ فيهِ كَمَن فيها مُحَيِّرَةٌ
فَلا دَليلٌ وَلا نارٌ وَلا عَلَمُ
لَيَشكُرَنَّكَ وَفدُ الجِنِّ إِذ أَمَرَت
مولِياتُ ثَناء ما لَها أَلَمُ
صفحة القصيدة
أَرى لَهُمُ ناراً تَلوحُ على عَلَمْ
أَشَقَّ عَلى قَلبِ الهَوى وَعَلى الظُلَمْ
فَيا نارَهُم أَمّا المُحِبُّ فَلَم يَقِف
وَأَمّا الدُجى بَعدَ التَوَقُّفِ فَاِنهَزَم
وَدونَكِ غَيرانٌ يُضَمِّخُ يَومَهُ
وَلَيلَتَهُ في الحَربِ وَالسِلمِ بِالضَرَم
كريمٌ إذا زار الملوكَ مُجالسٌ
وإن زاره ضِيفانُ معروفِهِ خَدَم
صفحة القصيدة
وَإِنَّكَ إِن أَلبَستَني ثَوبَ نِعمَةٍ
خطرتُ بِبُردٍ مِنهُ بِالحَمدِ مُعلَمِ
وَلَيسَت يَدٌ أَودَعتَها عِندَ ناطِقٍ
كَمِثلِ يَدٍ أَودَعتَها عِندَ مُفحَمِ
فَهَذي عَلَت مِن مُفصِحٍ فَوقَ مُسفِرٍ
وَهَذي هَوَت مِن مُفحَمٍ تَحت مُظلِمِ
وَكَم شَحَّتِ الدُنيا بِلَهجَةِ مادِحٍ
بَليغٍ فَلَم تُبلِغهُ مِنَّةُ مُنعِمِ
أَعزِز عَلَيَّ بِأَنَّ المَنزِلَ السامي
بِرَغمِ مِصرٍ يَصيرُ المَجلِسَ الشامي
بَكى الفُؤادُ بِلَفظٍ مِن فَمي وَيَدي
بَكَت بِأَحرُفِها مِن غَيرِ أَقلامي
لَم تَعدِلوا قَسمَكُم أَنَّ اللَيالي لي
وَأَن شَمسَكَ قَد وَلَّت بِأَيّامي
وَقيلَ لي إنَّهُ بَحرٌ إِمامَتُهُ
فَقُلتُ لا لَقِيَ الظامي سِوى الطامي
أَبى الدَمعُ أَن يُشفى بِهِ هَمُّ هائِمِ
وَلا رِيَّ إِلّا الرَشفُ مِن ظَلمِ ظالِمِ
يَضيمُ اِصطباري مَن يَعِزُّ بِبُعدِهِ
مَنامي فَوا لَهفي عَلى ضَيمِ ضائِمِ
أَشمُّ ثَراها أَو أَشيمُ بُروقَها
فَلَم يَخلُ رَبعُ الحُبِّ مِن شمِّ شائِمِ
وَلَو ساجَلَت غُرُّ الغَمائِمِ أَدمُعي
تَبَيَّنَ عَن قُربٍ غُرورُ الغَمائِمِ
صفحة القصيدة