المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
صَدَقَ اللَهُ وَعدَهُ الأَيّاما
وَحَمى اللَهُ ثَغرَهُ الإِسلاما
قيلَ دَبَّ العَدُوُّ مِن تَحتِ لَيلٍ
قُلتُ يا قَومُ لا يَكونُ مَناما
لَو خَرَجتُم إِلى السِهامِ نَهاراً
لَخَرَجتُم لِلغارِمينَ سِهاما
وَمِنكُم بُدورٌ في يَدَيها كَواكِبٌ
مِنَ البيضِ في سُحبِ العَجاجِ رَواجِمُ
تَوَشَّت رِياضُ الأَرضِ بُشرى بِمُلكِكُم
وَقَد رَقَصَت فيها الغُصونُ النَواعِمُ
وَقَد صَفَّقَت مِمّا طَرِبنَ جَداوِلٌ
وَقَد غَرَّدَت بِالحَمدِ فيكُم حَمائِمُ
سَرَيتُم إِلَينا وَالنُجومُ غَوافِلٌ
عَلى غَفلَةٍ وَالحادِثاتُ نَوائِمُ
صفحة القصيدة
إِن يَنثُروا الدُرَّ مِن مَجدٍ فَما نَثَروا
أَو يَنظِموا الدُرَّ في حَمدٍ فَما نَظَموا
كُلٌّ لَهُ حاجَةٌ مِنّا بِصاحِبِهِ
فَالمَدحُ عِندي كَما المَعروفُ عِندَكُمُ
سَبَقتُمُ بي كَما أَنّي سَبَقتُ بِكُم
فَالسَبقُ مُقتَسَمٌ بَيني وَبَينَكُمُ
قالوا جَرى قَلَمي في غَيرِ مَدحِكُمُ
لا وَالَّذي عَلَّمَ الإِنسانَ بِالقَلَمِ
وَما خَلَوتُ بِذِكراكُم وَكانَ مَعي
ثانٍ يُثَلِّثُ ذِكراكُم سِوى الكَرَمِ
فَاِستَعمِلوا مِنهُ ما قَد كانَ حاضِرَهُ
فَالجودُ لَيسَ عَلى عِرضٍ بِمُتَّهَمِ
لا يَقطَعَن مُفسِدٌ في المَجدِ عُلقَةَ ما
بَينَ الأَيادي وَبَينَ الجودِ مِن رَحِمِ
صفحة القصيدة
لا غَيَّرَ اللَهُ ما بِالقَومِ من نِعَمِ
ما غَيَّروا ما بِنا مِنهُم مِنَ النِعَمِ
تَشتاقُ أَيديهِمُ في المَحلِ أَيدينا
حَيثُ الرِياضُ لَها شَوقٌ إِلى الدِيَمِ
صَديقُهُم لَيسَ يُدرى مِن عَدُوِّهِمُ
هَذا إِذا ما اِجتَمَعنا يَومَ حُكمِهِمِ