المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تُراني كَثيراً في ذُراكَ مَقامي
فَيا بَحرُ هَل صَعبٌ عَلَيكَ مُقامي
خُذِ الآنَ مِنّي لا عَدَتكَ مَدائِحي
وَلا نالَ دَهراً أَنتَ فيهِ مَلامي
وَلا اِستَأذَنَت فيكَ المَعالي كَريمَةً
فَقُلتَ لَها إِلّا اِدخُلي بِسَلامِ
وَلا قُلتُ مَطروداً بِعامِ مَجاعَةٍ
وَلَكِن طَريدٌ مِن سُيولِ غَمامِ
صفحة القصيدة
أَما فَوقَها إِلّا نُجودٌ وَأَنَّهُم
وَما تَحتَها إِلّا تُرابٌ وَأَعظُمُ
فَهَل فَوقَها أَو تَحتَها لَكَ راحَةٌ
وَإِنَّكَ حَيّاً مَيِّتٌ يَتَكَلَّمُ
دَجا لَيلَها إِلّا لِتَختِلَ عَقرَبٌ
أَضا صُبحُها إِلّا لِيَلسِبَ أَرقَمُ
فَلا ساءَني وَجهٌ مِنَ اللَيلِ قاطِبُ
وَلا سَرَّني وَجهٌ مِنَ الصُبحِ يَبسِمُ
صفحة القصيدة
سَأَلَ اللوى وَسُؤالُهُ تَعليلُ
وَمِنَ المُحالِ بِأَن يُجيبَ مَحيلُ
يا دارُ جُهدُ جُفونِنا وَضُلوعِنا
لَكِ بِالبُكاءِ وَبِالأَسى مَبذولُ
زُرَّت عَلَيهِ مِنَ الرِياضِ مَلابِسٌ
خَيطُ الغَمامِ لِوَشيِها مُحلولُ
رَقَّ العَذولُ لِما رَأى مِن حالَتي
فَاليَومَ عادَ إِلَيهِ وَهوَ رَسولُ
صفحة القصيدة
هَذا عَلى كِبرِياءٍ في مَطامِعِها
نَفسٌ عَلى فَقرِها تَستَرخِصُ الغالي
فَلا عَدَمتُ يَميناً مِنهُ مُغرِقَةً
في يَمِّ مَعروفِها فِرعَونَ آمالي
قَلبٌ تَراكَمَتِ الأَوجالُ وَاِزدَحَمَت
فيهِ فَأَوجالُهُ مِنهُ بِأَوجالِ
فَقُل لِهَمٍّ جَديدٍ جاءَ يَسكُنُهُ
إِنّي نَصيحُكَ فَاِطلُب مَوضِعاً خالي
صفحة القصيدة