المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا أَيُّها المَولى الَّذي جُودُهُ
كَالبَحرِ في تَيارِهِ الزاخِرِ
وَمِن ضِياءٍ وَجهُهُ مُشرِقٌ
مِن بَدأةِ الأَمرِ إِلى الآخِرِ
دَخِرت وُدّي لَكُمُ دائِماً
ما لِسواكُم أَنا بِالداخِرِ
وَقَد فَخَرتُ بِانتِمائي لَكُم
أَعزِز بِعَبدٍ بِكُمُ فاخِرِ
صفحة القصيدة
أَبا الفَضل كَم هَذا التَجنّي وَإِنَّما
يَليقُ بِغِرٍّ خائِفِ القَنصِ نافِرِ
وَأَنتَ بِقَلبي لا تَزولُ وَإِنَّما
يَفوتُ لِعَينِي مِنكَ لَذَّةُ ناظِرِ
وَكُنتُ وَمِن حالي تَأَنُّسُ واصِلٍ
وَصِرتُ وَمِن حالي توحُّشُ هاجِرِ
تَدارَك حَبيبي خَلَّةً قَد أَضَعتُها
وَزُرني وَلَو بِالطَيفِ خَطفَةَ زائِرِ
صفحة القصيدة
تَعِبتُ وَقَد حصَّلتُ أَشياءَ جَمَّةً
مِن العلمِ قَد أَعيَت عَلى الجَهبَذِ الحبرِ
حَديثٌ وَقُرآنٌ وَنحوٌ منقّحٌ
وَفقهٌ وَآداب مِن النَظمِ وَالنَثرِ
وَقَد جُلتُ ما بَينَ الحِجاز وَمَغرِبٍ
وَأَندَلُسٍ مَع مِصرَ في البَرِّ وَالبَحرِ
فَلَم أَرَ في الدُنيا اِمرءاً هُوَ يُرتَجى
لِنَفعٍ وَلا يُدعى ليَكشِفَ من ضرِّ
وَبِالقَلبِ ريمٌ لا يَريمُ وِدادُهُ
وَلَو أَنَّهُ ما عِشتُ يَجفو وَيَهجُرُ
مِن التُركِ إِن قابَلتَ فَالبَدرُ طالِعٌ
لِنِصفٍ وَإِن قاتَلتَ فَاللَيثُ مخدَرُ
تناسَبَ مِنهُ الخَلقُ أَمّا قِوامُهُ
فَغُصنٌ وَلَكن بِالأَهِلَّةِ يُثمِرُ
وَيُشرِعُ لي مِن قَدِّهِ سَمهَرِيَّةً
وَلَكن سِنانُ السَمهَرِيَّةِ أَحوَرُ
شَرَفَ الدينِ قَد تَشَرَّفَ قَدري
بِنظامٍ يَبأى عَلى كُلِّ شِعرِ
سِلكُ دُرٍّ سَلَكتَ فيهِ طَريقاً
أَعجَزَ الناسَ في نِظامٍ وَنَثرِ
لا عَجيبٌ مِن كَون لَفظِكَ دُرّاً
أَنتَ بَحرٌ وَالبَحرُ يَرمِي بِدُرِّ
هُوَ فَرقٌ ما بَينَ ضادٍ وَظاءٍ
وَهوَ جَمعٌ ما بَينَ زَهرٍ وَزَهرِ
صفحة القصيدة