المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا صَبوة قَد أَتَتني آخر العُمُرِ
تَذكر القَلب ما قَد كانَ في الصِغَرِ
إِني كَلفت بِريم قَد تَقنصني
إشراك مقلته
أَباحَ لي قَطفَ وَردٍ يانِعٍ نَضِرٍ
وَرَشف شهدٍ شَهيّ عاطرٍ خَصِرِ
يا حُسنَه وَأَريجَ الراح في فَمه
كَالمسك ذُرَّ عَلى صافٍ مِن الدُرَرِ
صفحة القصيدة
قالوا وَفَدتَ مِن البَيتِ الحَرامِ وَمِن
زِيارَةِ المُصطَفى للعَودِ مُختارا
فَزارَكَ الناسُ أَرسالاً وَبَعضُهُم
قَد اِزدَراكَ اِنتخاءً مِنهُ ما زارا
وَما اِزدراكَ سِوى غَمرٍ أَخي حَسَدٍ
يَرى بِكَ الشَمسَ إِحراقاً وَإنوارا
لَو أَنَّهُ كُنتَ رِجساً مِن مُسالَمَةٍ
وَافى مِن القُدسِ كانَ الغُمر زوّارا
صفحة القصيدة
يَرشُفُنا مِن ريقِهِ مُدامَةً
نَكهَتُها تَهزَأُ بِالعَبيرِ
وَنَجتَلي دِعصاً مَهيلاً فَوقَهُ
أَملَدُ تَحتَ قَمَرٍ مُنيرِ
وَانحَدَرَت ذُؤابَةٌ مِن شعرِهِ
فَانظُر ورُودَ الصِلِّ للغَديرِ
يَلفِتُ مِن طَرفٍ خَفِيّ خَجَلاً
يَبغَمُ مثلَ الشادِنِ الغَريرِ
لَمّا حَجَبَت جَمالَها عَن نَظَري
أَضحى بَصَرِي مُراقِباً للقَمَرِ
هَب أَنَّهُّما بِناظِريَّ اشتَبَها
نُوراً فَهُما شِبهٌ لَها في الخَفَرِ
ما كانَ لَنا نُحِبُّها مِن غَرَضٍ
لَكن قَدَرٌ أَتاحَهُ عَن نَظَري
سَمراءُ لَها بِمُهجَتي مُعتَلَقٌ
فَالعَينُ لَها مُديمَةٌ بِالسَّمَرِ
صفحة القصيدة