المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا اسمع أَخي وَاحفَظهُ إِن كُنتَ ذا عَقل
كَلامَ نَصيحٍ فاهَ بِالجَدِّ لا الهَزلِ
عليكَ كِتابُ اللَهِ وَالسُنَن الَّتي
تَناولَها أَهلُ العَدالةِ في النَقلِ
وَقُل إِنَّ أَصحابَ الرَسولِ هُمُ الأُلى
بِهم يُقتَدى في الدينِ بِالقَولِ وَالفعلِ
هُم خَيرُ خَلقِ اللَهِ بَعد نبيِّهم
فَلَيسَ لَهُم في السَبقِ وَالفَضلِ مِن مِثلِ
صفحة القصيدة
وَأَدكنَ مثل الطَودِ أمّا سراتُهُ
فَفَيحاءُ يَعلوها عَديدٌ مِن الرجلِ
لَهُ جُثَّةٌ عُظمى كَأنَّ إِهابَهُ
صَفيحُ حَديدٍ لا يُخَرَّقُ بِالنَبلِ
لموحٌ بِلخصاوَينِ كَالنار أُشعِلَت
يَرى بِهما ما كانَ أَخفى مِن النَملِ
وَيردى عَلى غُلبٍ غِلاظٍ كَأَنَّها
عوامِدُ صَخرٍ قَد غَنِينَ عَن النَقلِ
صفحة القصيدة
وَلِلنَفسِ آمالٌ فَإِن ظَفِرَت بِما
تؤمِّلُ يَوماً أَنشأَت بَعدُ آمالا
تُسَرُّ بِشيءٍ إِن تَنَلهُ بِمنقضٍ
وَإِن لا تَنَلهُ صارَ حُزناً وَأَوجالا
وَتجمع مالاً لِلَّذي هُوَ وارِثٌ
فَلا أَحرَزَت أَجراً وَلا نعِمت بالا
وَعلِّقتُهُ ما اسودَّ مِنهُ سِوى المُقَل
وَوافِر دَيجورٍ عَلى الرِدفِ قَد أَطَل
بِقَدٍّ كَأَنَّ الخُوط عاطاهُ لينَهُ
وَوَجهٍ كَأنَّ البَدرَ فيهِ قَد اِكتَمَل
أَقَمنا زَماناً وَصلُنا لمحُ ناظِرٍ
وَجلسَةُ أُنسٍ تَهزِمُ القَلبَ بِالشُّعَل
فَلا جُرأة منّي فأهجم لاثِماً
وَلا رَحمة مِنهُ فَيَرحَم من قَتل
صفحة القصيدة
مُسوَدُّ فَودِكَ بِالمبيضِّ مُشتعِل
وَأَنتَ بِالهزل وَقتَ الجدِّ مُشتغِلُ
أَما اتَّعظتَ بِفِعلٍ كُله خَطأٌ
أَلا اِمتَعَظتَ لقَولٍ كُلّه خَطَلُ
ناهَزتَ ستِّينَ عاماً ما اِنتَهَزت إِلى
رُجعاكَ مِن فُرصَةٍ يُمحى بِها الزَلَلُ
زَلَّت بِكَ القدمُ الخَسرى وَزالَ بِها
عَنِ الهُدى قَدَم بِالضدِّ يَتَّصِلُ
صفحة القصيدة