المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَلَما رَأَوا حُسناً يَفوقُ تَخيَّلُوا
سَفاهاً بِأَنَّ الشَمسَ في الحُسنِ تَحكيكِ
وَشَكُّوا أأَنتِ الشَمسُ أَم هِي وَشَكَّكُوا
وَما واجدٌ للعَقلِ يفضي بِتَشكيكِ
وَإِنَّ جَمالاً قَد تَنظَّم عِقدُهُ
بِجيدِكِ يَوماً لا يُرامُ بِتَفكيكِ
فَلا تَحسَبي شَمسَ الضُحاءِ إِذا بَدَت
تُعارِض في حُسنٍ وَإِن هِيَ تَنكيكِ
صفحة القصيدة
ذابَ قَلبي لِحادثٍ طَرَقَه
حينَ قالوا ماتَ الفَتى صَدَقَه
وَجَرَت مُقلَتي عَلَيهِ دَماً
فَهيَ صارَت في دَمعِها غَرِقَه
لَهفَ نَفسي عَلَيهِ مِن رجُلٍ
كَأنَّ رَبّي مِن فِطنَةٍ خَلَقَه
ذو ذَكاءٍ يَحكي ذُكاءَ سَناً
وَحياءٍ مِنهُ نَدى حَدَقَه
صفحة القصيدة
وَلَقد قَنعتُ مِن المَليحِ بِأُنسِهِ
وَحَديثِهِ لا لَثمِهِ وَعِناقِهِ
إِنّي أَخافُ ذِكرَ ما لا تَشتَهي
حَذَراً عَلى قَلبي أَليمَ فراقِهِ
رَشَأٌ لَهُ بَينَ الجَوانحِ مَرتَعٌ
قمرٌ يَفوقُ البَدرَ في آفاقِهِ
نَزرُ الكَلامِ حياؤه قَد صانَهُ
وَصلاحُهُ يَحميهِ مِن عُشاقِهِ
صفحة القصيدة
إِذا أَنا أَودِعتُ التُرابَ فَلَن تَرى
كَمثليَ نَحويّا أَحدَّ وَأَحذَقا
وَأَنقلَ أَحكاماً وَأَكثرَ شاهِداً
وَألزمَ تَنقاداً وَأَحسنَ مُنتَقى
وَأَلخَصَ لَفظاً زالَ عَنهُ فضولُهُ
وَأَغوصَ مَعنىً كانَ أَعيى المُدَقِّقا
وَأَنثَر للزُهرِ اللآلي بَلاغةً
وَأَنظمَ للزُهرِ الدَراري تَأنُّقا
صفحة القصيدة