المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا راقِداً وَتَباشيرُ الصَباحِ بَدَت
عَهدي بِطَرفِكَ لا يَعدوهُ تَأريقُ
مَحا ظَلامَ الدُجى نورُ الصَباحِ وَقَد
جَرى بِثَغرِ الأَقاحي للنَدى رِيقُ
فالمُزنُ تَبكي وَزَهرُ الرَوضِ مُبتسِمٌ
وَالراحُ في نَشّها للروحِ تطريق
وَالغُصنُ نَشوان تَثنيهِ وَتَعطِفُهُ
هباتُ مِسكٍ لَها في الجَوِّ تَخريقُ
صفحة القصيدة
سَأَلت سَليلَ الجودِ أَمراً فَما اِنقَضى
نَهاريَ حَتّى صِرتُ في رَوض جِلَّقِ
فَأَقطِفُ مِن تُفّاحِهِ وَسَفَرجَلٍ
جَنِيٍّ وَكُمثرى لِعَينيَ مُونِقِ
كَريمٌ مَتى تَسألهُ شَيئاً فَإِنَّهُ
يَجودُ وَيُعطي ما تَشاءُ وَيَنتَقِي
وَلَو لَم تَسلهُ جادَ بَدءاً فَإِنَّما
مَكارِمُهُم خَلقٌ بِغَيرِ تَخَلُقِ
صفحة القصيدة
بَخِلتَ حَتّى بِالوَرَق
عَلى كَئيبٍ ذي قَلَق
بِأَيِّ شَيءٍ جُدتَ قَد
أَمسَكتَ لي بِهِ الرَمَق
يا بَدر تمٍّ قَد بَدا
في جنحِ لَيلٍ قَد غَسَق
وَيا غَزالاً نافِراً
يسبي الأسودَ بِالحدَق
صفحة القصيدة
يا مَن يُوالي عَلَينا دائِماً وَرَقا
هَلا بَعَثتَ لَنا في طَيِّها وَرِقا
إِن كانَ أَعجَزَكُم مِن فَقرِكم وَرِقٌ
فَلَيسَ تعجزُ أَن تُهدي لَنا وَرَقا
مَن كانَ في خدمَةِ المَلك الهُمامِ يَكُن
ذا هِمَّةٍ وَيَجد نَحوَ النَدى طرُقا
هَذي مَمازَحةٌ لَيسَت مُطالَبَةً
تُقضى بِصَفوِ ودادٍ لَم يَكُن رَنِقا
لَزِمتُ اِنفِرادي إِذ قَطَعتُ العَلائِقا
وَجالَستُ مِن ذاتي الصَديقَ الموافقا
وَآنَسني فكري لِبُعدي عَن الوَرى
فَلَست إِلى شَيءٍ سِوى العلمِ تائِقا
أَرى يَقظَتي تُبدي لَطائفَ حكمةٍ
وَفي هجعتي وَهناً أشيم البَوارِقا
بَوارقَ في صُحفٍ مِن العلمِ اجتلي
مُشاهَدةً مِنها المَعاني الدَقائِقا
صفحة القصيدة