المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَيَركَبُ أَقوامٌ مَطايا نَفيسةً
وَنَحنُ مَطايانا أَخامِصُ أَقدامِ
وَيلبس أَقوام حَريراً لزينةٍ
وَمَلبوسُنا ما شانَ مِن وَبرِ أَنعامِ
وَيَشرَبُ أَقوامٌ رَحيقاً بِأَكؤسٍ
وَمَشروبُنا ماءٌ بإشفافِ خَتّامِ
وَيَأكُلُ أَقوام شواءً وَجَردَقاً
وَمَأكولُنا خُبزٌ مَشوبٌ بآلامِ
صفحة القصيدة
وَعُلِّقتُهُ وَالسَيفُ بَيني وَبَينَهُ
غَزالاً وَلَكن قاتِلٌ لِلضراغمِ
مِن التُركِ إِمّا حُسنُهُ فَهوَ فاتِن
وَإما سَطاهُ فَهوَ فتكُ الضَبارِمِ
غَيورٌ عَلى الحُسنِ الَّذي هُوَ حُسنُهُ
كَأنَّ بِهِ عشقَ المُحبِّ الملازِمِ
فَيا لَيتَ شِعري كَيفَ حالةُ عاشِقٍ
رَمى نَفسَهُ في المُهلِكات العَظائِمِ
صفحة القصيدة
وَلَما أَبى إِلا جَفاءً مُعذِّبي
دَعوتُ لَهُ أَن يُبتَلى بِهِيامِ
وَكانَ دُعائي اللَهَ وَقتَ إِجابَةٍ
فَها هُوَ ذا في لَوعَةٍ وَغَرامِ
يَذوقُ مِن الهِجرانِ ما قَد أَذاقَني
وَيَسقَمُ مِنهُ الجسمُ مِثلَ سَقامي
وَكانَ بَخيلاً بِالوِصالِ فَحُبُّهُ
غَدا باخِلاً حَتّى بِطَيفِ مَنامِ
صفحة القصيدة
أَمَرَّ حَياتي يا نُضارُ سَقامُكِ
وَكَونُكِ لا يَسري إِليكِ مَنامُكِ
أَقَمتِ شُهوراً لا يَبُلُّ لَك اللُهى
شَرابٌ وَلا يَغذوك يَوماً طَعامُكِ
تَواتَرَت الأَسقامُ نَفخٌ وَسَعلَةٌ
وَقَيءٌ وَإسهالٌ فعزَ مَرامُكِ
وَعَمّا قَليلٍ يَذهبُ البُؤسُ كُلَّهُ
وَيَبدو عَلى إثرِ العُبوسِ ابتسامكِ
صفحة القصيدة