المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سَرى الجَوهرُ العُلويُّ للعالمِ العُلوِي
وَأُسكِنَ بَطنَ الأَرض مَستودَعَ السّلوِ
وَعُطِّلَ بَيتُ العِلمِ وَالدينِ وَالحِجا
مِن الذكرِ وَالقُرآنِ وَالفقهِ وَالنَحوِ
وَقَد كانَ مَعموراً بِسُنَّةِ أَحمَدٍ
فَها هُوَ ذا مِن بَعدِ أُنسٍ بِها مُقوي
وَكانَت نُضارٌ فيهِ شَمساً منيرةً
فَعوجِلَ ذاكَ النُورُ بِالكَسفِ وَالمَحوِ
صفحة القصيدة
سَكِرتُ وَلَكن مِنكَ بِالمقلةِ النَشوى
فَقَلبي لا يَختارُ عَن سُكرِهِ صَحوا
وَلذَّ ليَ الوَجدُ المُبَرِّحُ في الَّتي
أَمرَّ بِها عَيشي وَقَد كانَ لي حُلوا
وَقَد مَلأَت كُلّي بِبَعضِ جَمالِها
فَما لِسواها فيَّ مِن مَوضِعٍ خُلوا
وَعُلِّقتُها سَمراءَ أَمّا قَوامُها
فَللسُمرِ وَالأَلحاظِ للشادِنِ الأَحوى
صفحة القصيدة
أَنا هاوٍ لِمُستَطيلٍ أَغَنِّ
كُلَما اِشتَدَّ صارَت النَفسُ رَخوَه
أَهمِسُ القَولَ وَهوَ يَجهَرُ سرّاً
وَإِذا ما اِنخَفَضتُ أَظهرَ عُلوَه
فَتحَ الوَصلَ ثُمَ أَطبقَ هَجراً
بِصَفيرٍ وَالقَلب قَلقلَ شَجوَه
لانَ دَهراً ثُمَ اِغتَدى ذا اِنحِرافٍ
وَفشا السرُّ مُذ تَكرَّرتُ نَحوَه
شَوقي لِذاكَ المُحَيّا الزاهرِ الزاهي
شَوقٌ شَديدٌ وَجسمي الواهنُ الواهي
أَسهرتَ طَرفي وَوَلهتَ الفُؤادَ هَوى
فَالطَرفُ وَالقَلبُ مِنّي الساهرُ الساهي
نَهبتَ قَلبي وَتَنهى أَن تَبوحَ بِما
يَلقاهُ وَا شوقَهُ للناهِبِ الناهي
بهَرتَ كُلَّ مَليح بِالبَهاء فَما
في النَيِّرَينِ شَبيهُ الباهِرِ الباهي
صفحة القصيدة