المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
من أطلعَ الصبُّحَ في داجٍ الشَّعرِ
ومن تثنَّى كخوُطِ البانةِ النَّضرِ
ومن سقى البدرَ جريالاً مُعتَّقةً
حتى أغارَ نجومَ الراحِ في قَمَرِ
حتى عيونَ ظباءِ لا تَشيمُ ظُباً
وإنَّما تقتلُ العشّاقَ بالنَّظرِ
وأَحورٍ صادَني في لَحظهِ حَوَرٌ
والحُورُ تَقتنصُ الآسادَ بالحَورِ
صفحة القصيدة
قَالَت لِطَيفِ خَيالٍ زارَني ومَضى
صِف ما رأَيت ولا تُنقِص ولا تزدِ
فقالَ أبصرتهُ لو ماتَ من ظمأً
وقُلتِ قِف عن ورُودِ الماءِ لا يَرِدِ
قالت صَدَقتَ الوفا في الحُبِّ عادَتُهُ
يا بَردَ ذاكَ الذي قالَت على كَبِدي
لا تمنعنَّ الطَّيفَ يطرُق مَضجَعي
فَعسى أَرى مِنكَ الخيالَ الزَّائِرا
وَتَرى مُحبَّاً لو تَزيدُ عَذابهُ
أَضعافَهُ ما كانَ إِلاَّ شاكِرا
لا غَروَ إِن أَضحيتَ عنِّي مُعرضاً
تيهاً وقَد رُحتَ الغَزالَ النَّافِرا
يا وَمضة البرقِ من ذات الأثيلاتِ
صفي لأهَلِ الحمَى وَجدي ولوعاتي
ويا نسيم فروعِ البانِ من إضمِ
هَل ما مَضىَ في الحِمىَ بعدَ النَّوى آتِ
كأنَّ فيكَ شذىً من أرضِ كاظمةس
فَهَل مَرَرت على تلكَ الثَّنيَّاتِ
وَحملَّوكَ رِسالاتٍ فوا أَسفاً
عَليهِمُ وعلى تِلكَ الرِّسالاتِ
صفحة القصيدة