المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِن جزتُ بالجَرعاءِ قَصراً
أَقوَى منَ الأَحبابِ دَهرا
فَلكم بَكيتُ لِمَعهدٍ
أضحى لطولِ العَهدِ قفرا
أكرمِ بأَيَّامٍ مَضت
فيهِ بِوصلِ الغِيد غرَّا
أيَّامَ تَحمي البِيضُ بِي
ضاً غيرَةً والسُّمرُ سُمرا
صفحة القصيدة
أَعلَوهُ لَولاَ سَلوةُ الحُبِّ والهَوَى
لَما اشتقُتُ غُصناً مائِساً في نَقا رَملِ
ولا هِمتُ بالظَّبيِ النَّفُورش وشاقَني
أَريجُ نِسيمِ البَانِ والرَّندِ والأَثلِ
ولا عاجَني بَرقُ الثَّنيَّةِ لامعاً
منَ الثَّغرِ في لَيلٍ من الفَاحمِ الجَثلِ
ولا بِتُّ أَرعى النَّجمَ مِن كَلَفي بِكُم
وأَنفاسُ شَوقي في الدُّجى نَحوكم رُسلي
صفحة القصيدة
للهِ شعرُكَ يا بليغُ فإِنَّني
نَزَّهتُ طرفي في رياضِ بديعهِ
متناسبٌ ضمَّ البَيانَ بِأَسرهِ
طَرفَيهِ بينَ صنيعهِ وَصنيعهِ
يُصغي الأَصَمُّ إِلى جزالةِ لَفظِهِ
ويفيضُ ماءُ الفَضلِ في تَنويعهِ
تَتَبينُ الآدابُ فيه مُفرَّقاً
وَتَلوحُ ظاهرةً على مَجموعهِ
صفحة القصيدة
وقيَّمٍ كَلَّمت جِسمي أَنامِلُهُ
كأَنَّ دَيناً لَهُ عِندي فَآذاني
إِن أَمسَكَ الكَفَّ مِنّي كادَ يَكسِرُها
أَو سَرَّحَ الشَّعرَ من رأسي فَآذاني
فَليسَ يُمسكُ إِمساكاً بِمعرفَةٍ
ولا يُسرِّحُ تَسريحاً بِإِحسانِ
يا بَرقُ عُج من غَيرِ أَينِ
سَحَراً بوادي النَّيرَيينِ
ولكم به من جنتين
محفوفتين بكوثرين
ومهُزجين على ذُرى
أَشجاره ومُزمِّلينِ
في عُرسِ نُوَّار الجِنا
نِ تَراقصانِ مُصفِّقينِ
صفحة القصيدة