المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سَرَت نَفحةٌ للِبانَ يَشفَى بِها الوَجدُ
إِلى مُغرمٍ قَد شَفَّهُ الهَجرُ والبُعدُ
تَبدَّت على مَتنِ النَّسيم كأَنَّها
مَعَ الصبُّحِ مِسكٌ قَد تَضوَّعَ أَو نَدُّ
وَمرَّت بِذَاتِ الرَّندِ مِن أَيمنِ الحِمَى
أَيا حَبَّذا تِلكَ الَمرَابعُ والرّندُ
أتَت والنَّوى قَد وَكلَّت بِقُلوبِنا
غَرَاماً لَهُ في كُلِّ جارِحَةٍ وَقدُ
صفحة القصيدة
هَل في النَّسيمِ الحاجريِّ إذا سَرَى
خَبرٌ أظنُّ شَذاهُ مِسكاً أذفرا
أم عِندَ خَفَّاقِ البُرَيقِ رِسالَةٌ
جاءَت تُعيدُ لَنا الحَديثَ كَما جَرَى
قد آنَ يا أهلَ العَقيقِ لوارِدٍ
من وردِ حُبِّكمُ جوىّ أن يَصدُرا
ما آنست تاللهِ رُوحي بَعدكُم
أُنساً وَعيني لا يُلمُّ بهِها الكَرَى
صفحة القصيدة
تأنَّوا ففي طَيِّ النَّسيمَ رَسائِلُ
وَمِيلُوا فَإنَّ البانَ في السَّفحِ مائِلُ
وَمَا مالَ إلاَّ للسُّؤالِ وعندَهُ
حَديثُ هوىً فاستَحدثُوهُ وسَائِلوا
رَوَى خَبَراً عَن بانِ نَعمانَ مُرسَلاً
وأَسنَد عَنهُ ما حَكَتهُ الشَّمائِلُ
فَعَلَّلَ مُعتَلاًّ وَحَرَّكَ ساكِناً
مِنَ الوَجدِ أَضحَى وَهوَ في الحالِ عامِل
صفحة القصيدة
لا وأَيَّامنا قُبَيلَ الفِراقِ
في الحِمَى وانتِظارِ يَومِ التَّلاقي
وَعَشِيَّاتِنا على الجِزعِ نَشكو
ما لَقِينا من لاعِجِ الأَشواقِ
وَبلَيلِ النَّقا وَقَد هَوَّمَ الرَّك
بُ وبِتنا مِنَ الدُّجى في رِواقِ
لاَ تَسلَّيتُ عن هَواكُم وَلَو ذُق
تُ منَ الحُبِّ كُلَّ صَعبِ الَمذاقِ
صفحة القصيدة
لَكَ الخيرُ قَد زارَ الخَيالُ المُطالِعُ
يَخُبُّ بِهِ رَكبُ الكَرَى وَهو ضائِعُ
سَرى من حُزونِ الغورِ من غَير مَوعدٍ
على غرَّةِ والطَّيفُ بالوصلِ خادعث
فيا لك من طيفٍ خَبت بِمزارهِ
لَواعِجُ شوقٍ في الحَشَى وَنَوازعُ
أتى طارِقاً جُنحَ الظَّلامِ فبادَرَت
إِليهِ الُمنَى واستَقبلَتهُ الَمدامِعُ
صفحة القصيدة