المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا أهلَ تُدمِيرَ إنَّ جَارَكُمُ
صِيدَ على مَا تَرَونَ مِن حَذَرِه
أسلَمَهُ حُبُّهُ إِلَى رَشَإِ
تَعذِيبُ قَلبِ المُحِبِّ من وَطَرِه
يَهتَزُّ فِي بُردَتَي ملاحتِهِ
كَمَا يَميسُ القَضِيبُ فِي بَهَرِه
وكَانَ شَوقِي إلَى تَحِيَّتِهِ
شَوقَ رِيَاضِ الرُّبَى ِإلَى مَطَرِه
صفحة القصيدة
يَا مَن يَخُطُّ كِتَابَ اللهِ وَهوَ لَهُ
مُخَالِفٌ فِي مُعَادَاتِي وِإضراري
في أيِّ آيَاتِهِ أَلفَيتَ سَفكَ دَمِي
حلا بلا دِيَةٍ تُرضِي ولا ثَارِ
أعاذَ طَرفَكَ رَبِّي أَن يُقَدِّمَ مِن
قَتلِي لِنَفسِكَ قُربَاناً مِنَ النَّارِ
سَقَى اللهُ أيَّامَ الصَّبَابَةِ وَالهَوَى
وَعًصرَ الشّبابِ الغَضِّ أكرِم بِهِ عَصرَا
سَحَاباً يدِرّ المَاءَ في مَحلِ رَوضِهَا
وَيُنبِتُ فِي أَغصَانِهَا الوَرَقَ الخُضرَا
وَجَادَ أَصِيلاً بالقصيبَة لَم يُضَف
إِلَى حُسنِهِ عَيبٌ سِوَى أنَّهُ مَرّا
إِذِ الشَّمسُ تَحكِينِي وَتَحكِي مُعَذِّبي
بِما احمَرَّ مِنهَا لِلغُرُوبِ وَمَا اصفَرّا
صفحة القصيدة
أوُلوعٌ وغُربَةٌ وَسقَامٌ
إِنَّ مِثلِي لَفِي عَذابٍ شَدِيدِ
هَكَذَا الحُبُّ لا كَدَعوَى أُنَاسٍ
حَدَّثوا بِالهَوَى عَلَى التَّقلِيدِ
يَا قَرِيبَ النِّفارِ غَيرَ قَرِيبٍ
وَبَعِيدَ الوِصَالِ غَيرَ بَعِيدِ
مَا رَأينَا مِن قَبلِ جِسمِكَ جِسماً
مِن لُجَينٍ وَقَلبُهُ مِن حَدِيدِ
صفحة القصيدة
أَفدِي الَّذِي أرشَفَ المُقلينَ رِيقَتَهُ
بِحَيثُ حُلِّىءَ عَن رَشفٍ مُريدوهُ
غِرنَا فَقُلنَا أذِقهُ الحَتف قالَ لَنَا
لَولا تَرَجِّيهِ هَذَا لَم تَصِيدُوهَ
هَذَا جَبِينِي مُوَارىً وَهوَ مُنفَلِت
فإِن يَكَن عِندَكُم كَيدٌ فَكيدوه