المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
بَكَت دارُهُم وَالصَبُّ يَبكي عَفاءَها
وَعَزَّزَ إِرزامَ المُلِثِّ بِثالِثِ
وَلَم يَستَمِع فيها أَحاديثَ مُرسِلٍ
وَلَكِن رَأى فيها حَديثَ الحَوادِثِ
وَقَد كانَ مَبعوثاً إِلَيها مِنَ الصَبا
فَأَقعَدَهُ عَنها قُعودُ البَواعِثِ
مِن أَينَ أَنتَ وَمَن يُدريكِ أَينَ أَنا
الجِدُّ خُلقي وَمِن أَخلاقِكِ العَبَثُ
ما جِئتِ مَبعوثَةً بَل جِئتِ باعِثَةً
هَمّي وَلا خاطِرٌ في الهَمِّ مُنبَعِثُ
لَبِثتُ في الحُبِّ عُمراً لا أُحَصِّلُهُ
كَفِتيَةِ الكَهفِ لا يَدرونَ ما لَبِثوا
كَرّوا اللَواحِظَ بَحثاً عَن مَحاسِنِهِ
وَما دَرَوا أَنَّهُم عَن حَتفِهِم بَحَثوا
وَحَياةِ حُبِّكَ ما نَسيتُ
عَهداً لِحُبِّكَ ما حَييتُ
وَإِذا رَضيتَ بِما لَقَي
تُ فَقَد نَعِمتَ بِما شَقيتُ
وَلَقَد وَجَدتُ عَلى الحَشا
بَرداً لِنارِكَ إِذ صَليتُ
وَلَقَد تَطَفَّلَ بي الشَقا
ءُ عَلى هَواكَ وَما دُعيتُ
صفحة القصيدة