المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
الدارُ أَخرَجَني الزَمانُ بِناظِري
فَغَلَبتُهُ فَدَخَلتُها بِالخاطِرِ
عَرَضَ الفِراقُ مَعارِضاً فيها وَما
فارَقتُ ما اِستَعرَضتُهُ بِضَمائِري
عَجَباً لَهُ بِالأَمسِ كَيفَ أَزورُهُ
رَبعاً لَهُم وَاليَومَ أَصبَحَ زائِري
لا تَشكُرِ الدُنيا لِأَوَّلِ حالَةٍ
مِنها فَإِنَّ الحُكمَ عِندَ الآخِرِ
صفحة القصيدة
الدارُ راحِلَةٌ عَلى آثارِهِمْ
فَلِمَن أُسائِلُ بَعدُ عَن أَخبارِهِمْ
وَالنَفسُ راحِلَةٌ عَلى أَثَرَيهِما
فَإِذا الرَحيلُ بِهِم وَبي وَبِدارِهِم
يا دَهرُ ما يَشفيكَ ما أَوقَدتَ مِن
ناري وَما أَخمَدتَهُ مِن نارِهِم
وَدَمي فَمِن أَوزارِهِم وَوَدِدتُ لَو
حُمِّلتُ يَومَ الحَشرِ مِن أَوزارِهِم
صفحة القصيدة
لَعَلَّ بَغيضَ العَذلِ يُحدِثُ لي ذِكرى
حَبيبٍ حَبيبِ الذِكرِ عِندي إِذا مَرّا
كَأَنَّ جُفوني السُحبُ وَالقَطرُ أَدمُعي
وَقَد أَمطَرَت فِكري فَقَد أَنبَتَ الشِعرا
وَعَرَّفَني قَدري الزَمانُ مُطالِباً
بِوِترِ زَمانٍ ما عَرَفتُ لَهُ قَدرا
عَرَفتُ دارَكُمُ وَالرَكبُ يُنكِرُها
قَلبي وَإِن جَهِلَت عَيني يُخَبِّرُها
ما كادَها الريحُ قِدماً حينَ يَنسِفُها
وَإِنَّما خَلفَهُم أَمسى يُسَيِّرُها
لَقَد عَفَت وَذُيولُ الريحِ إِن سُحِبَت
لَم يَبقَ مِن رَسمِها باقٍ يُعَثِّرُها
يا دارُ كُنتِ لِأَفلاكِ الهَوى فَلَكاً
فَما اِستَطَعتُكِ أَفلاكاً أُسَمِّرُها
صفحة القصيدة