المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
سالَت جُفونُ الهَوى عَلى قَدَرِ
فلَم يَدَع سَيلُها وَلَم يَذَرِ
فَمَرَّ عَنّا بِهِ المَلامُ فَما
عِندي لَهُ حَيثُ مَرَّ مِن خَبَرِ
هَذي سُيولٌ أَنّى يَقومُ لَها ال
عَذلُ وَما قامَ قائِمُ الحَجَرِ
يَبيتُ كُلُّ الوَرى لَهُ قَمَرٌ
غَيري وَما لِيَ بِاللَيلِ مِن قَمَرِ
صفحة القصيدة
أَمَطلَعَ شَمسِ الحُسنِ لا مَطلَعَ الفَجرِ
جَلَوتَ ظَلامَ اللَيلِ بِالكَأسِ وَالثَغرِ
وَلَم يَنتَقِصهُ الثَغرُ مِثقالَ ذَرَّةٍ
وَشُهدُ اللَمى جَرَّ الدَبيبَ مِنَ الذَرِّ
وَقَلبِيَ مِن صَخرٍ وَلَكِن عَدِمتُهُ
فَعَينِيَ كَالخَنساءِ تَبكي عَلى صَخرِ
أَخا طُرَّةٍ بي مِن عَجائِبِ ثَغرِهِ
سَلِ العَينَ إِنَّ العَينَ حاضِرَةُ البَحرِ
يا طَرفُ ما لَكَ ساهِدٌ في راقِدِ
يا قَلبُ ما لَكَ راغِبٌ في زاهِدِ
مَن يَشتَري عُمري الرَخيصَ جَميعَهُ
مِن وَصلِكَ الغالي بِيَومٍ واحِدِ
عاتَبتُهُ فَتَوَرَّدَت وَجَناتُهُ
وَالقَلبُ صَخرٌ لا يَلينُ لِقاصِدِ
فَنَظَرتُ مِن ذي في حَريرٍ ناعِمٍ
وَضَرَبتُ مِن ذا في حَديدٍ بارِدِ
لَستَ مِن صَدِّي وَلا رَشَدي
فَاِفهَمِ التَفنيدَ لِلفَندِ
بِلِساني لَستَ تَملِكُني
وَيَدي لَم تَعلُها بِيَدِ
أَنتَ مِثلي في دِيارِهِمُ
راجِياً لِلمِقولِ السَدَدِ
وَهيَ تَعيا في الجَوابِ لَهُم
وَيكَ ما بِالرَبعِ مِن أَحَدِ
صفحة القصيدة