المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَما قَضى الدَهرُ لي مِن قُربِهِ وَطَراً
إِلّا اِقتَضى الوَطَرُ المَقضِيُّ أَوطارا
يا مَن شَقيتُ بِهِ دُنيا وَآخِرَةً
تُرى عَرَفتَ سِوى الدارَينِ لي دارا
النارُ في هَذِهِ لِلقَلبِ تَدخُلُهُ
وَتِلكَ فَالجِسمُ فيها يَدخُلُ النارا
أَشقى البَرِيَّةِ مَنظوراً وَمُنتَظِراً
هَذا الضَعيفُ الَّذي يَهواكَ جَبّارا
صفحة القصيدة
هَذا عَذابٌ لا يُفَتَّرْ
بِأَقَلِّهِ قَلبي تَفَطَّرْ
أَفَلا يُفَكِّرُ في المُحِب
بِ وَما دَهاهُ ألا يُفَكَّرْ
ما كانَ يَحذَرُ نالَهُ
مِنكُم وَما لا كانَ يَحذَر
أَفَلا يُرى في جَنَّةٍ
لِلوَصلِ ذا المَحروبُ يُجبَر
صفحة القصيدة
يُلامُ لِما لا يَستَطيعُ وَيُعذَرُ
وَيُسهَبُ فيهِ القَولُ أَو فَيُقَصَّرُ
وَأَفعالُكُم تَنهاهُ لَو كانَ يَنتَهي
وَما غابَتِ الآراءُ لَو كانَ يَحضُرُ
لِساني بِأَمري وَهوَ مِنّي وَمِنكُمُ
عَنِ البَثِّ يُنهى أَو فَبالكَتمِ يُؤمَرُ
فَأَمّا جُفوني فَهيَ بَينَ يَدَيكُمُ
ضَميري بِها يَبدو وَسِرِّيَ يَظهَرُ
صفحة القصيدة
لَم تَعرُ جِسمَكَ عِلَّةٌ بَل صِحَّةٌ
خَلَعَت عَلَيكَ نُضارَها لِلناظِرِ
مَن عابَ صُفرَتَهُ عَلَيكَ فَقُل لَهُ
أَيَكونُ أَشرَفُ مِن شِعارِ الناصِرِ
إِن كانَ مُلتَهِباً فَذاكَ لِطولِ ما
أَلِفَ الإِقامَةَ في غَليلِ خَواطِري
عَرَقٌ جَرى نَهراً مُحَيّاهُ بِهِ
كَصَحيفَةٍ قَد أُلقِيَت في كافِرِ
صفحة القصيدة
واصِلُ طَيفِ الحِبِّ كَالهاجِرِ
وَلا أُحِبُّ الزورَ مِن زائِرِ
بِخَفقَةِ الطائِرِ لا يَشتَفي
مَن في حَشاهُ خَفقَهُ الطائِرِ
يا قَمَراً مَطلَعُهُ مُطمِعي
في فَلَكٍ مِن فِكرِهِ دائِرِ
يا عَينُ بَل إِنسانَ عَينٍ بَدا
في أَسوَدَي قَلبِيَ وَالناظِرِ
صفحة القصيدة