المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِن كُنتَ تَلحاني فَلَستُ بِحاني
وَمِنَ المَروءَةِ أَن تُعِينَ العَانِي
يا حاضِراً يُلقي إِلَيَّ حَديثَهُ
أَمسِك فَلَستُ بِحاضِرٍ تَلقاني
أَسمَعتَ حُكماً مَن لَهُ قَلبٌ وَما
أَسمَعتَ قَولاً مَن لَهُ أُذُنانِ
مَن لَم يَكُن سُلطانُهُ مِن حُجَّةٍ
فَنَقادُها صَعبٌ بِلا سُلطانِ
صفحة القصيدة
تَفدي اللَيالي الَّتي بِالبُعدِ تُسخِطُني
تِلكَ اللَيالي الَّتي بِالقُربِ تُرضيني
كانَت بِكُم فَرَعاها اللَهُ تُضَحِكني
فَأَصبَحَت لا رَعاها اللَهُ تُبكيني
يا بُعدَها غايَةً لِلشَوقِ غائِلَةً
مِن غَورِ مِصرَ إِلى عَلياءَ جَيرونِ
أَودَعتُمو مسمَعي مَكنونَ ذِكرِكُمُ
فَهاكُمُ دُرَّ دَمعي غَيرَ مَكنونِ
سَرَّحتُ دَمعيَ لا تَسريحَ إِحسانِ
فَلا تَلُمني عَلى تَصريحِ أَجفاني
لَو شِئتَ ما فاضَ ماءُ الناظِرَينِ وَلا
غاضَت إِلى مُهجَةٍ تُؤويكَ نيراني
قالوا جُموعٌ مِنَ العُذّالِ حاشِدَةٌ
إِلَيكَ ما بَينَ ضَرّابٍ وَطَعّانِ
فَهَل تُطاعِنُ قُلتُ الطعنُ عادَتُنا
قالوا فَأَينَ العَوالي قُلتُ أَغصاني
يا دِيارَ الأَحبابِ عابَثَكِ الدَه
رُ فَكانَ الجَوابُ مِن أَجفاني
وَخُيولي الدُموعُ وَالنَفَسُ الصا
عِدُ شَوطي وَوَجنَتي ميداني
فَإِذا قُلتُ أَينَ داري وَقالوا
هِيَ هَذي أَقولُ أَينَ زَماني
وَطَنُ العاشِقِ الوِصالُ وَإِلّا
فَهوَ عَينُ الغَريبِ في الأَوطانِ
صفحة القصيدة