المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
صَحا الدَهرُ لَكِن بَعدَ ما طالَ سُكرُهُ
وَما كانَ إِلّا مِنَ دَمِ البَغيِ خَمرُهُ
أَقَمتَ عَلَيهِ الحَدَّ بِالحَدِّ ضارِباً
بِسَيفٍ إِذا ما اِهتَزَّ قَد بانَ سُكرُهُ
عُلاكُم عُلىً أَسكَرتَهُ بِمُدامِها
فَلَم يَجنِ إِلّا قامَ بِالسُكرِ عُذرُهُ
فَمَن كانَ ذا هَمٍّ فَقَد زالَ هَمُّهُ
وَمَن كانَ ذا نَذرٍ فَقَد حَلَّ نَذرُهُ
صفحة القصيدة
تَزهو بِدَولَتِكَ الدُنيا وَتَفتَخِرُ
وَتَقتَضي سَيفَكَ العَليا وَتَنتَظِرُ
وَإِن أَساءَت بِنا الدُنيا وَما اِعتَذَرَت
مِنّا فَإِنَّكَ تُعطينا وَنعَتَذِرُ
أَمّا الكَواكِبُ وَالأَنوارُ شارِقَةٌ
فَتَستَعيرُ سَناهُ حينَ تَستَعِرُ
وَجهٌ نَدى بِشرِهِ مِفتاحُ كُلِّ مُنى
مَرامُها وَعِرٌ أَو قُفلُها عَسِرُ
صفحة القصيدة
رَضيتُ بِهِ مَولىً وَلَم يَرضَني عَبدا
وَلَم يُعطِني عَفواً وَلَم أُعطِهِ الجَهدا
وَمازادَني في القُربِ عَن حالَةِ النَوى
فَأَشكُرَ قُرباً مِنهُ أَو أَشكُرَ البُعدا
وَلا ناسَمتني مِن نَواحيهِ نَفحَةٌ
وَجَدتُ لِرَيّاها عَلى كَبِدي بَردا
وَواجَهَني وَجهُ الغِنى مُتَبَسِّماً
وَوَلّى إِلَيَّ الفَقرُ ظَهراً فَلا رُدّا
صفحة القصيدة