المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا عَينِ جودي بِالدُموعِ الغِزار
وَاِبكي عَلى أَروَعَ حامي الذِمار
فَرعٍ مِنَ القَومِ كَريمِ الجَدا
أَنماهُ مِنهُم كُلُّ مَحضِ النِجار
أَقولُ لَمّا جاءَني هُلكُهُ
وَصَرَّحَ الناسُ بِنَجوى السِرار
أُخَيَّ إِمّا تَكُ وَدَّعتَنا
وَحالَ مِن دونِكَ بُعدُ المَزار
صفحة القصيدة
يا عَينِ جودي بِدَمعٍ غَيرِ مَنزورِ
مِثلِ الجُمانِ عَلى الخَدَّينِ مَحدورِ
وَاِبكي أَخاً كانَ مَحموداً شَمائِلُهُ
مِثلَ الهِلالِ مُنيراً غَيرَ مَغمورِ
وَفارِسَ الخَيلِ وافَتهُ مَنِيَّتُهُ
فَفي فُؤادِيَ صَدعٌ غَيرُ مَجبورِ
نِعمَ الفَتى كُنتَ إِذ حَنَّت مُرَفرِفَةً
هوجُ الرِياحِ حَنينَ الوُلَّهِ الحورِ
صفحة القصيدة
عَينَيَّ جودا بِدَمعٍ غَيرِ مَنزورِ
وَأَعوِلا إِنَّ صَخراً خَيرُ مَقبورِ
لا تَخذُلاني فَإِنّي غَيرُ ناسِيَةٍ
لِذِكرِ صَخرٍ حَليفِ المَجدِ وَالخَيرِ
يا صَخرُ مَن لِطِرادِ الخَيلِ إِذ وُزِعَت
وَلِلمَطايا إِذا يُشدَدنَ بِالكورِ
وَلِليَتامى وَلِلأَضيافِ إِن طَرَقوا
أَبياتَنا لَفَعالٍ مِنكَ مَخبورِ
صفحة القصيدة
أَنّى تَأَوَّبَني الأَحزانُ وَالسَهَرُ
فَالعَينُ مِنّي هُدوءً دَمعُها دُرَرُ
تَبكي لِصَخرٍ وَقَد رابَ الزَمانُ بِهِ
إِذ غالَهُ حَدَثُ الأَيّامِ وَالقَدَرُ
سَمحٌ خَلائِقُهُ جَزلٌ مَواهِبُهُ
وافي الذِمامِ إِذا ما مَعشَرٌ غَدَروا
مَأوى الضَريكِ وَمَأوى كُلِّ أَرمَلَةٍ
عِندَ المُحولِ إِذا ما هَبَّتِ القُرَرُ
صفحة القصيدة
يا عَينِ جودي بِالدُموعِ
عَلى الفَتى القَرمِ الأَغَر
أَبيَضُ أَبلَجُ وَجهُهُ
كَالشَمسِ في خَيرِ البَشَر
وَالشَمسُ كاسِفَةٌ لِمَهلَكِهِ
وَما اِتَّسَقَ القَمَر
وَالإِنسُ تَبكي وُلَّهاً
وَالجِنُّ تُسعِدُ مَن سَمَر
صفحة القصيدة