المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا عَينِ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ
جُهدَ العَويلِ كَماءِ الجَدوَلِ الجاري
وَاِبكي أَخاكِ وَلا تَنسَي شَمائِلَهُ
وَاِبكي أَخاكِ شُجاعاً غَيرَ خَوّارِ
وَاِبكي أَخاكِ لِأَيتامٍ وَأَرمَلَةٍ
وَاِبكي أَخاكِ لِحَقِّ الضَيفِ وَالجارِ
جَمٌّ فَواضِلُهُ تَندى أَنامِلُهُ
كَالبَدرِ يَجلو وَلا يَخفى عَلى الساري
صفحة القصيدة
كُنّا كَغُصنَينِ في جُرثومَةٍ بَسَقا
حيناً عَلى خَيرِ ما يُنمى لَهُ الشَجَرُ
حَتّى إِذا قيلَ قَد طالَت عُروقُهُما
وَطابَ غَرسُهُما وَاِستَوسَقَ الثَمَرُ
أَخنى عَلى واحِدٍ رَيبُ الزَمانِ وَما
يُبقي الزَمانُ عَلى شَيءٍ وَلا يَذَرُ
كُنّا كَأَنجُمِ لَيلٍ وَسطَها قَمَرُ
يَجلو الدُجى فَهَوى مِن بَينِنا القَمَرُ
يا صَخرُ ما كُنتُ في قَومٍ أُسَرُّ بِهِم
إِلّا وَإِنَّكَ بَينَ القَومِ مُشتَهِرُ
فَاِذهَب حَميداً عَلى ما كانَ مِن حَدَثٍ
فَقَد سَلَكتَ سَبيلاً فيهِ مُعتَبَرُ
دَعَوتُم عامِراً فَنَبَذتُموهُ
وَلَم تَدعوا مُعاوِيَةَ بنِ عَمروِ
وَلَو نادَيتَهُ لَأَتاكَ يَسعى
حَثيثَ الرَكضِ أَو لَأَتاكَ يَجري
مُدِلّاً حينَ تَشتَجِرُ العَوالي
وَيُدرِكُ وِترَهُ في كُلِّ وِترِ
إِذا لاقى المَنايا لا يُبالي
أَفي يُسرٍ أَتاهُ أَم بِعُسرِ
صفحة القصيدة
ياصَخرُ مَن لِحَوادِثِ الدَهرِ
أَم مَن يُسَهِّلُ راكِبَ الوَعرِ
كُنتَ المُفَرِّجَ ما يَنوبُ فَقَد
أَصبَحتَ لا تُحلي وَلا تُمري
يُحثى التُرابُ عَلى مَحاسِنِهِ
وَعَلى غَضارَةِ وَجهِهِ النَضرِ