المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أُبَكِّ أَبي عَمراً بِعَينٍ غَزيرَةٍ
قَليلٍ إِذا نامَ الخَلِيُّ هُجودُها
وَصِنوَيَّ لا أَنسى مُعاوِيَةَ الَّذي
لَهُ مِن سَراةِ الحَرَّتَينِ وُفودُها
وَصَخراً وَمَن ذا مِثلُ صَخرٍ إِذا غَدا
بِساحَتِهِ الأَبطالُ قَزمٌ يَقودُها
فَذَلِكَ يا هِندُ الرَزِيَّةُ فَاِعلَمي
وَنيرانُ حَربٍ حينَ شُبَّ وَقودُها
يا اِبنَ الشَريدِ وَخَيرَ قَيسٍ كُلَّها
خَلَّفتَني في حَسرَةٍ وَتَبَلُّدِ
فَلَأَبكِيَنَّكَ ما سَمِعتُ حَمامَةً
تَدعو هَديلاً في فُروعِ الفَرقَدِ
أَنتَ المُهَنَّدُ مِن سُلَيمٍ في العُلى
وَالفَرعُ لَم يَسبِ الكِرامَ بِمَشهَدِ
قَد كُنتَ حِصناً لِلعَشيرَةِ كُلَّها
وَخَطيبَها عِندَ الهُمامِ الأَصيَدِ
صفحة القصيدة
ضاقَت بِيَ الأَرضُ وَاِنقَضَّت مَخارِمُها
حَتّى تَخاشَعَتِ الأَعلامُ وَالبيدُ
وَقائِلينَ تَعَزّي عَن تَذَكُّرِهِ
فَالصَبرَ لَيسَ لِأَمرِ اللَهِ مَردودُ
يا صَخرُ قَد كُنتَ بَدراً يُستَضاءُ بِهِ
فَقَد ثَوى يَومَ مُتَّ المَجدُ وَالجودُ
فَاليَومَ أَمسَيتَ لا يَرجوكَ ذو أَمَلٍ
لَمّا هَلَكتَ وَحَوضُ المَوتِ مَورودُ
صفحة القصيدة
عَينَيَّ جودا بِدَمعٍ مِنكُما جودا
جودا وَلا تَعِدا في اليَومِ مَوعودا
هَل تَدرِيانِ عَلى مَن ذا سَبَلتُكُما
عَلى اِبنِ أُمّي أَبيتُ اللَيلَ مَعمودا
دارَت بِنا الأَرضُ أَو كادَت تَدورُ بِنا
يا لَهفَ نَفسي فَقَد لاقَيتُ صِنديدا
يا عَينُ فَاِبكي فَتىً مَحضاً ضَرائِبُهُ
صَعباً مَراقِبُهُ سَهلاً إِذا ريدا
صفحة القصيدة
أَهاجَ لَكِ الدُموعَ عَلى اِبنِ عَمروٍ
مَصائِبُ قَد رُزِئتِ بِها فَجودي
بِسَجلٍ مِنكِ مُنحَدِرٍ عَلَيهِ
فَما يَنفَكَّ مِثلَ عَدا الفَريدِ
عَلى فَرعٍ رُزِئتِ بِهِ خُناسٌ
طَويلِ الباعِ فَيّاضٍ حَميدِ
جَليدٍ كانَ خَيرَ بَني سُلَيمٍ
كَريمِهِمِ المُسَوَّدِ وَالمَسودِ
صفحة القصيدة