المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا أُمُّ عَمروٍ أَلا تَبكينَ مُعوِلَةً
عَلى أَخيكِ وَقَد أَعلى بِهِ الناعي
فَاِبكي وَلا تَسأَمي نَوحاً مُسَلِّبَةً
عَلى أَخيكِ رَفيعِ الهَمِّ وَالباعِ
فَقَد فُجِعتِ بِمَيمونٍ نَقيبَتُهُ
جَمِّ المَخارِجِ ضَرّارٍ وَنَفّاعِ
فَمَن لَنا إِن رُزِئناهُ وَفارَقَنا
بِسَيِّدٍ مِن وَراءِ القَومِ دَفّاعِ
صفحة القصيدة
أَبى طولُ لَيلِيَ لا أَهجَعُ
وَقَد عالَني الخَبَرُ الأَشنَعُ
نَعِيُّ اِبنِ عَمروٍ أَتى موهِناً
قَتيلاً فَما لِيَ لا أَجزَعُ
وَفَجَّعَني رَيبُ هَذا الزَمانِ
بِهِ وَالمَصائِبُ قَد تُفجِعُ
فَمِثلُ حَبيبِيَ أَبكى العُيونَ
وَأَوجَعَ مَن كانَ لا يوجَعُ
صفحة القصيدة
أَلا ما لِعَينَيكِ لا تَهجَعُ
تُبَكّي لَوَ اِنَّ البُكاءَ يَنفَعُ
كَأَنَّ جُماناً هَوى مُرسِلاً
دُموعَهُما أَو هُما أَسرَعُ
تَحَدَّرَ وَاِنبَتَّ مِنهُ النِظامُ
فَاِنسَلَّ مِن سِلكِهِ أَجمَعُ
فَبَكّي لِصَخرٍ وَلا تَندُبي
سِواهُ فَإِنَّ الفَتى مِصقَعُ
صفحة القصيدة
لَقَد صَوَّتَ الناعي بِفَقدِ أَخي النَدى
نِداءً لَعَمري لا أَبا لَكَ يُسمَعُ
فَقُمتُ وَقَد كادَت لِرَوعَةِ هُلكِهِ
وَفَزعَتِهِ نَفسي مِنَ الحُزنِ تَتبَعُ
إِلَيهِ كَأَنّي حَوبَةً وَتَخَشُّعاً
أَخو الخَمرِ يَسمو تارَةً ثُمَّ يُصرَعُ
فَمَن لِقِرى الأَضيافِ بَعدَكَ إِن هُمُ
قُبالَكَ حَلّوا ثُمَّ نادوا فَأَسمَعوا
صفحة القصيدة
أَلا يا عَينِ وَيحَكِ أَسعِديني
لِرَيبِ الدَهرِ وَالزَمَنِ العَضوضِ
وَلا تُبقي دُموعاً بَعدَ صَخرٍ
فَقَد كُلِّفتِ دَهرَكِ أَن تَفيضي
فَفيضي بِالدُموعِ عَلى كَريمٍ
رَمَتهُ الحادِثاتُ وَلا تَغيضي
فَقَد أَصبَحتُ بَعدَ فَتى سُلَيمٍ
أُفَرِّجُ هَمَّ صَدري بِالقَريضِ
صفحة القصيدة