المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا لَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ وَقَد لَهِفَت
وَهَل يَرُدَّنَّ خَبلَ القَلبِ تَلهيفي
اِبكي أَخاكِ إِذا جاوَرتِهِم سَحَراً
جودي عَلَيهِ بِدَمعٍ غَيرِ مَنزوفِ
اِبكي المُهينَ تِلادَ المالِ إِن نَزَلَت
شَهباءُ تَرزَحُ بِالقَومِ المَتاريفِ
وَاِبكي أَخاكِ لِدَهرٍ صارَ مُؤتَلِفاً
وَالدَهرُ وَيحَكِ ذو فَجعٍ وَتَجليفِ
ما لِذا المَوتِ لا يَزالُ مُخيفاً
كُلَّ يَومٍ يَنالُ مِنّا شَريفاً
مولَعاً بِالسَراةِ مِنّا فَما يَأ
خُذُ إِلّا المُهَذَّبَ الغِطريفا
فَلَوَ أَنَّ المَنونَ تَعدِلُ فينا
فَتَنالُ الشَريفَ وَالمَشروفا
كانَ في الحَقِّ أَن يَعودَ لَنا المَو
تُ وَأَن لا نَسومُهُ تَسويفا
صفحة القصيدة
يا عَينِ بَكّي بِدَمعٍ غَيرِ إِنزافِ
وَاِبكي لِصَخرٍ فَلَن يَكفيكِهِ كافِ
كوني كَوَرقاءَ في أَفنانِ غيلَتِها
أَو صائِحٍ في فُروعِ النَخلِ هَتّافِ
وَاِبكي عَلى عارِضٍ بِالوَدقِ مُحتَفِلٍ
إِذا تَهاوَنَتِ الأَحسابُ رَجّافِ
وَمُنزِلِ الضَيفِ إِن هَبَّت مُجَلجِلَةٌ
تَرمي بِصُمٍّ سَريعِ الخَسفِ رَسّافِ
صفحة القصيدة
تَذَكَّرتُ صَخراً إِذ تَغَنَّت حَمامَةٌ
هَتوفٌ عَلى غُصنٍ مِنَ الأَيكِ تَسجَعُ
فَظَلتُ لَها أَبكي بِدَمعِ حَزينَةٍ
وَقَلبِيَ مِمّا ذَكَّرَتني مُوَجَّعُ
تُذَكِّرُني صَخراً وَقَد حالَ دونَهُ
صَفيحٌ وَأَحجارٌ وَبَيداءُ بَلقَعُ
أَرى الدَهرَ يَرمي ما تَطيشُ سِهامُهُ
وَلَيسَ لِمَن قَد غالَهُ الدَهرُ مَرجِعُ
صفحة القصيدة