المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَلّا سَأَلتِ بِنا وَأَنتِ حَفِيَّةٌ
بِالقاعِ يَومَ تَوَرَّعَت نَهدُ
وَالحَيُّ مِن كَلبٍ وَجَرمٍ كُلُّها
بِالقاعِ يَومَ يَحُثُّها الجَلدُ
بِالكَورِ يَومَ ثَوى الحُصَينُ وَقَد رَأى
عَبدُ المَدانِ خُيولَها تَعدو
بِالباسِلينَ مِنَ الكُماةِ عَلَيهِمُ
حَلَقُ الحَديدِ يُزِينُها السَردُ
صفحة القصيدة
وَيَحمِلُ بَزِّيٍ ذو جِراءٍ كَأَنَّهُ
أَحَمُّ الشَوى وَالمُقلَتَينِ سَبوحُ
فَرودٌ بِصَحراءِ اليَفاعِ كَأَنَّهُ
إِذا ما مَشى خَلفَ الظِباءِ نَطيحُ
فَعايَنَهُ قُنّاصُ أَرضٍ فَأَرسَلوا
ضِراءً بِكُلِّ الطارِداتِ مُشيحُ
إِذا خافَ مِنهُنَّ اللَحاقَ اِرتَمى بِهِ
عَنِ الهَولِ حَمشاتُ القَوائِمِ روحُ
وَهَل داعٍ فَيُسمَعَ عَبدَ عَمروٍ
لِأَخرى الخَيلِ تَصرَعُها الرِماحُ
فَلا وَأَبيكَ لا أَنسى خَليلي
بِبَدوَةَ ما تَحَرَّكَتِ الرِياحُ
وَكُنتَ صَفِيَّ نَفسي دونَ قَومي
وَوُدِّيَ دونَ حامِلَةِ السِلاحِ
لِلمُقرَباتِ غُدُوٌّ حينَ نُحضِرُها
وَغارَةٌ تَستَثيرُ النَقعَ في رَهَجِ
فَما يُفارِقُني المَزنوقُ مُحتَمِلاً
رِحالَةً شَدَّها المِضمارُ بِالثَبَجِ
إِذا نَعى الحَربَ ناعوها بَدَت لَهُمُ
أَبناءُ عامِرَ تُزجي كُلَّ مُختَرَجِ
عَلَيهِمُ البَيضُ وَالأَبدانُ سابِغَةً
يُقَحِّمونَ كَأَنَّ القَومَ في رَهَجِ
صفحة القصيدة
نَحنُ قُدنا الجِيادَ حَتّى أَبَلنا
ها بِثَهلانَ عَنوَةً فَاِستَقَرَّت
وَزَجَرتُ المَزنوقَ حَتّى رَمى بي
وَسطَ خَيلٍ مَلمومَةٍ فَاِبذَعَرَّت
وَصَبَحنا عَبساً وَمُرَّةَ كَأساً
في نَواحي دِيارِهِم فَاِسبَطَرَّت
وَجِياداً لَنا نُعَوِّدُها الإِق
دامَ إِن غارَةٌ بَدَت وَاِزبَأَرَّت
صفحة القصيدة