المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مِنَ الناسِ مَيتٌ وَهوَ حَيٌّ بِذِكرِهِ
وَحَيٌّ سَليمٌ وَهوَ في الناسِ مَيِّتُ
فَأَمّا الَّذي قَد ماتَ وَالذِكرُ ناشِرٌ
فَمَيتٌ لَهُ دينٌ بِهِ الفَضلُ يُنعَتُ
وَأَمّا الَّذي يَمشي وَقَد ماتَ ذِكرُهُ
فَأَحمَقُ أَفنى دينَهُ وَهوَ أَموَتُ
سَأَضرِبُ أَمثالاً لِمَن كانَ عاقِلاً
يَسيرُ بِها مِنّي رَوِيٌّ مُبَيَّتُ
صفحة القصيدة
لِلَّهِ دَرُّ ذَوي العُقولِ المُشعِباتِ
أَخَذوا جَميعاً في حَديثِ التُرُّهاتِ
وَأَما وَرَبِّ المَسجِدَينِ كِلَيهِما
وَأَما وَرَبِّ مِنىً وَرَبِّ الراقِصاتِ
وَأَما وَرَبِّ البَيتِ ذي الأَستارِ وَال
مَسعى وَزَمزَمَ وَالهَدايا المُشعَراتِ
إِنَّ الَّذي خُلِقَت لَهُ الدُنيا وَما
فيها لَنازِلَةٌ تَجِلُّ عَنِ الصِفاتِ
صفحة القصيدة
أَلا مَن لِنَفسٍ في الهَوى قَد تَمادَتِ
إِذا قُلتُ قَد مالَت عَنِ الجَهلِ عادَتِ
وَحَسبُ امرِئٍ شَرّاً بِإِهمالِ نَفسِهِ
وَإِمكانِها مِن كُلِّ شَيءٍ أَرادَتِ
تَزاهَدتُ في الدُنيا وَإِنّي لَراغِبٌ
أَرى رَغبَتي مَمزوجَةً بِزَهادَتي
وَعَوَّدتُ نَفسي عادَةً فَلَزِمتُها
أَراهُ عَظيماً أَن أُفارِقَ عادَتي
صفحة القصيدة
نَعَت نَفسَها الدُنيا إِلَينا فَأَسمَعَت
وَنادَت أَلا جَدَّ الرَحيلُ وَوَدَّعَت
عَلى الناسِ بِالتَسليمِ وَالبِرِّ وَالرِضا
فَما ضاقَتِ الحالاتُ حَتّى تَوَسَّعَت
وَكَم مِن مُنىً لِلنَفسِ قَد ظَفِرَت بِها
فَحَنَّت إِلى ما فَوقَها وَتَطَلَّعَت
سَلامٌ عَلى أَهلِ القُبورِ أَحِبَّتي
وَإِن خَلُقَت أَسبابُهُم وَتَقَطَّعَت
صفحة القصيدة
يا عَلِيَّ بنَ ثابِتٍ أَينَ أَنتا
أَنتَ بينَ القُبورِ حَيثُ دُفِنتا
يا عَلِيَّ بنَ ثابِتٍ بانَ مِنّي
صاحِبٌ جَلَّ فَقدُهُ يَومَ بِنتا
يا شَريكي في الخَيرِ يَرحَمُكَ اللا
هُ فَنِعمَ الشَريكُ في الخَيرِ كُنتا
قَد لَعَمري حَكيتَ لي غُصَصَ المَو
تِ وَحَرَّكَتني لَها وَسَكَنتا