المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَشرِب فُؤادَكَ بِغضَةَ اللَذّاتِ
وَاِذكُر حُلولَ مَنازِلِ الأَمواتِ
لا تُلهِيَنَّكَ عَن مَعادِكَ لَذَّةٌ
تَفنى وَتورِثُ دائِمَ الحَسَراتِ
إِنَّ السَعيدَ غَداً زَهيدٌ قانِعٌ
عَبدَ الإِلَهِ بِأَحسَنِ الإِخباتِ
أَقِمِ الصَلاةَ لِوَقتِها بِطُهورِها
وَمِنَ الضَلالِ تَفاوُتُ الميقاتِ
صفحة القصيدة
أُحِبُّ مِنَ الإِخوانِ كُلَّ مُؤاتِ
وَفِيٍّ يَغُضُّ الطَرفَ عَن عَثَراتي
يُوافِقُني في كُلِّ خَيرٍ أُريدُهُ
وَيَحفَظُني حَيّاً وَبَعدَ وَفاتي
وَمَن لي بِهَذا لَيتَ أَنّي أَصَبتُهُ
فَقاسَمتُهُ مالي مِنَ الحَسَناتِ
تَصَفَّحتُ إِخواني فَكانَ أَقَلُّهُم
عَلى كَثرَةِ الإِخوانِ أَهلَ ثِقاتِ
أَلَحَّت مُقيماتٌ عَلَينا مُلِحّاتُ
لَيالٍ وَأَيّامٌ بِنا مُستَحَثّاتُ
نَحِنُّ مِنَ الدُنيا إِلى كُلِّ لَذَّةٍ
وَلَكِنَّ آفاتِ الزَمانِ كَثيراتُ
وَكَم مِن مُلوكٍ شَيَّدوا وَتَحَصَّنوا
فَما سَبَقوا الأَيّامَ شَيئاً وَلا فاتوا
وَكَم مِن أُناسٍ قَد رَأَينا بِغِبطَةٍ
وَلَكِنَّهُم مِن بَعدِ غِبطَتِهِم ماتوا
صفحة القصيدة
إِن كُنتَ تَطمَعُ في الحَياةِ فَهاتِ
كَم مِن أَبٍ لَكَ صارَ في الأَمواتِ
ما أَقرَبَ الشَيءِ الجَديدَ مِنَ البِلى
يَوماً وَأَسرَعَ كُلَّ ما هُوَ آتِ
اللَيلُ يَعمَلُ وَالنَهارُ وَنَحنُ عَم
ما يَعمَلانِ بِأَغفَلِ الغَفلاتِ
يا ذا الَّذي اِتَّخَذَ الزَمانَ مَطِيَّةً
وَخُطا الزَمانِ كَثيرَةُ العَثَراتِ
صفحة القصيدة
مَن يَعِش يَكبَر وَمَن يَكبَر يَمُت
وَالمَنايا لا تُبالي ما أَتَت
كَم وَكَم قَد دَرَجَت مِن قَبلِنا
مِن قُرونٍ وَقُرونٍ قَد مَضَت
أَيُّها المَغرورُ ما هَذا الصِبا
لَو نَهَيتَ النَفسَ عَنهُ لَاِنتَهَت
أَنَسيتَ المَوتَ جَهلاً وَالبِلى
فَسَلَت نَفسُكَ عَنهُ وَلَهَت
صفحة القصيدة