المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَيا عَجَبَ الدُنيا لِعَينٍ تَعَجَّبَت
وَيا زَهرَةَ الأَيّامِ كَيفَ تَقَلَّبَت
تُقَلِّبُني الأَيّامُ عَوداً وَبَدأَةً
تَصَعَّدَتِ الأَيّامُ لي وَتَصَوَّبَت
وَعاتَبتُ أَيّامي عَلى ما تَروعُني
فَلَم أَرَ أَيّامي مِنَ الرَوعِ أَعتَبَت
سَأَنعي إِلى الناسِ الشَبابَ الَّذي مَضى
تَخَرَّمَتِ الدُنيا الشَبابَ وَشَيَّبَت
صفحة القصيدة
أَلا إِنَّ لي يَوماً أُدانُ كَما دِنتُ
سَيُحصي كِتابي ما أَسَأتُ وَأَحسَنتُ
أَما وَالَّذي أَرجوهُ لِلعَفوِ إِنَّهُ
لَيَعلَمُ ما أَسرَرتُ مِنّي وَأَعلَنتُ
كَفى حَزَناً أَنّي أُحَسِّنُ وَالبِلى
يُقَبِّحُ ما زَيَّنتُ مِنّي وَحَسَّنتُ
وَأَعجَبُ مِن هَذا هَناتٌ تَغُرُّني
تَيَقَّنتُ مِنهُنَّ الَّذي قَد تَيَقَّنتُ
صفحة القصيدة
قَد رَأَيتَ القُرونَ قَبلُ تَفانَت
دَرَسَت وَاِنقَضَت سَريعاً وَبانَت
كَم أُناسٍ رَأَيتَ أَكرَمَتِ الدُن
يا بِبَعضِ العُروضِ ثُمَّ أَهانَت
كَم أُمورٍ قَد كُنتَ شَدَدتَ فيها
ثُمَّ حَوَّنتَها عَلَيكَ فَهانَت
هِيَ دُنيا كَحَيَّةٍ تَنفُثُ السُم
مَ وَإِن كانَتِ المَجَسَّةُ لانَت
أَنساكَ مَحياكَ المَماتا
فَطَلَبتَ في الدُنيا الثَباتا
أَوَثِقتَ بِالدُنيا وَأَن
تَ تَرى جَماعَتَها شَتاتا
وَعَزَمتَ مِنكَ عَلى الحَيا
ةِ وَطولِها عَزماً بَتاتا
يا مَن رَأى أَبَوَيهِ في
ما قَد رَأى كانا فَماتا
صفحة القصيدة
تَخَفَّف مِنَ الدُنيا لَعَلَّكَ تُفلِتُ
وَإِلّا فَإِنّي لا أَظُنَّكَ تَثبُتُ
أَلَم تَرَ أَنَّ الحِلمَ لِلجَهلِ قاطِعٌ
وَأَنَّ لِسانَ الرُشدِ لِلغَيِّ مُسِكتُ
لِكُلِّ امرِئٍ مِن سَكرَةِ المَوتِ سَكرَةٌ
وَأَيُّ امرِئٍ مِن سَكرَةِ المَوتِ يُفلِتُ
عَجِبتُ لِمَن قَرَّت مَعَ المَوتِ عَينُهُ
لِحَصدِ الرَدى ما ظَلَّتِ الأَرضُ تُنبِتُ