المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
اِصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ
وَاِعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌ
وَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
مَن لَم يُصِب مِمَّن تَرى بِمُصيبَةٍ
هَذا سَبيلٌ لَستَ فيهِ بِأَوحَدِ
وَإِذا ذَكَرتَ مُحَمَّداً وَمَصابَهُ
فَاِذكُر مُصابَكَ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدِ
تَبارَكَ مَن فَخري بِأَنّي لَهُ عَبدُ
وَسُبحانَهُ سُبحانَهُ وَلَهُ الحَمدُ
وَلا مُلكَ إِلّا مُلكُهُ عَزَّ وَجهُهُ
هُوَ القَبلُ في سُلطانِهِ وَهُوَ البَعدُ
فَيا نَفسُ خافي اللَهَ وَاجتَهِدي لَهُ
فَقَد فاتَتِ الأَيّامُ وَاقتَرَبَ الوَعدُ
فَخَيرَ المَماتِ قَتلَةٌ في سَبيلِهِ
وَخَيرُ المَعاشِ الخِفُّ وَالحِلُّ وَالقَصدُ
صفحة القصيدة
أَلا كُلُّ مَولودٍ فَلِلمَوتِ يولَدُ
وَلَستُ أَرى حَياً لِشَيءٍ يُخَلَّدُ
تَجَرَّد مِنَ الدُنيا فَإِنَّكَ إِنَّما
سَقَطتَ إِلى الدُنيا وَأَنتَ مُجَرَّدُ
وَأَفضَلُ شَيءٍ نِلتَ مِنها فَإِنَّهُ
مَتاعٌ قَليلٌ يَضمَحِلُّ وَيَنفَدُ
وَكَم مِن عَزيزٍ أَذهَبَ الدَهرُ عِزَّهُ
فَأَصبَحَ مَرحوماً وَقَد كانَ يُحسَدُ
صفحة القصيدة
ما رَأَيتُ العَيشَ يَصفو لِأَحَد
دونَ كَدٍّ وَعَناءٍ وَنَكَد
كُن لِما قَدَّمتَهُ مُغتَنِماً
لاتُؤَخِّر عَمَلَ اليَومِ لِغَد
إِنَّ لِلمَوتِ لَسَهماً قاتِلاً
لَيسَ يَفدي أَحَداً مِنهُ أَحَد
قَد أَرى أَن لَستُ في الدُنيا وَلَو
بَقِيَت لَي دائِماً طولَ الأَبَد
صفحة القصيدة
أَلا إِنَّ رَبّي قَوِيٌّ مَجيدُ
لَطيفٌ جَليلٌ غَنِيٌّ حَميدُ
رَأَيتُ المُلَوكَ وَإِن عَظُمَت
فَإِنَّ المُلوكَ لِرَبّي عَبيدُ
تُنافِسُ في جَمعِ هَذا الحُطامِ
وَكُلٌّ يَزولُ وَكُلٌّ يَبيدُ
وَكَم بادَ جَمعٌ أُلو قُوَّةٍ
وَحِصنٌ حَصينٌ وَقَصرٌ مَشيدُ
صفحة القصيدة