المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا والِدٌ خالِدٌ وَلا وَلَدُ
كُلُّ جَليدٍ يَخونُهُ الجَلَدُ
كَأَنَّ أَهلَ القُبورِ لَم يَسكُنوا ال
دورَ وَلَم يَحيَ مِنهُمُ أَحَدُ
وَلَم يَكونوا إِلّا كَهَيئَتِهِم
لَم يولَدوا قَبلَها وَلَم يَلِدوا
يا ناسِيَ المَوتِ وَهوَ يَذكُرُهُ
هَل لَكَ بِالمَوتِ إِن أَتاكَ يَدُ
صفحة القصيدة
كُلُّ يَومٍ يَأتي بِرِزقٍ جَديدِ
مِن مَليكٍ لَنا غَنِيٍّ حَميدِ
قادِرٌ قاهِرٌ قَوِيٌّ لَطيفٍ
ظاهِرٍ باطِنٍ قَريبٍ بَعيدِ
حَجَبَتهُ الغُيوبُ عَن كُلِّ عَينٍ
وَهوَ فينا أَنيسُ كُلِّ وَحيدِ
حَسبُنا اللَهُ رَبُّنا هُوَ مَولىً
خَيرُ مَولىً وَنَحنُ شَرُّ عَبيدِ
صفحة القصيدة
إِنّا لَفي دارِ تَنغيصٍ وَتَنكيدِ
دارٌ تُنادي بِها أَيّامُها بيدي
لَقَد عَرَفناكِ يا دُنيا بِمَعرِفَةٍ
صَحَّت لَنا فَاِنقُصي إِن شِئتِ أَو زيدي
نَرى اللَيالِيَ وَالأَيّامَ مُسرِعَةً
فينا وَفيكِ بِتَفريقٍ وَتَبعيدِ
جَدَّ الرَحيلُ عَنِ الدُنيا وَساكِنها
يَرجو الخُلودَ وَلَيسَت دارَ تَخليدِ
صفحة القصيدة
سَتَنقَطِعُ الدُنيا بِنُقصانِ ناقِصٍ
مِنَ الخَلقِ فيها أَو زِيادَةِ زائِدِ
وَمَن يَغتَنِم يَوماً يَجِدهُ غَنيمَةً
وَمَن فاتَهُ يَومٌ فَلَيسَ بِعائِدِ
وَما المَوتُ إِلّا مَورِدٌ عَنهُ مَصدَرٌ
وَما الناسُ إِلّا وارِدٌ بَعدَ وارِدِ
أَراعَكَ نَقصٌ مِنكَ لَمّا وَجَدتَهُ
وَما زِلتَ في نَقصٍ وَأَنتَ وَليدُ
سَقَطتَ إِلى الدُنيا وَحيداً مُجَرَّداً
وَتَمضي عَنِ الدُنيا وَأَنتَ وَحيدُ
وَحِدتَ عَنِ المَوتِ الَّذي لَن تَفوتَهُ
وَلابُدَّ مِمّا أَنتَ عَنهُ تَحيدُ
وَمِن رُشدِ رَأيِ المَرءِ أَن يَمحَضَ التُقى
وَإِنَّ امرَأً مَحضَ التُقى لَسَعيدُ
صفحة القصيدة