المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَمّا بُيوتُكَ في الدُنيا فَواسِعَةٌ
فَلَيتَ قَبرَكَ بَعدَ المَوتِ يَتَّسِعُ
وَلَيتَ ما جَمَعَت كَفّاكَ مِن نَشبٍ
يُنجيكَ مِن هَولِ ما إِن أَنتَ مُطَّلِعُ
أَيَفرَحُ الناسُ بِالدُنيا وَقَد عَلِموا
أَنَّ المَنازِلَ في لَذّاتِنا قَلَعُ
مَن كانَ مُغتَبِطاً فيها بِمَنزِلَةٍ
فَإِنَّهُ لِسِواها سَوفَ يَنتَجِعُ
صفحة القصيدة
الشَيءُ مَحروصٌ عَلَيهِ إِذا اِمتَنَع
وَلَقَلَّ مَن يَخلو هَواهُ مِن وَلَع
وَالمَرءُ مُتَّصِلٌ بِخَيرِ صَنيعِهِ
وَبِشَرِّهِ حَتّى يُلاقي ما صَنَع
وَالدَهرُ يَخدَعُ مَن تَرى عَن نَفسِهِ
إِنَّ اِبنَ آدَمَ يَستَريحُ إِلى الخُدَع
وَلِمَن يَضيقُ عَنِ المَكارِمِ ضيقَةٌ
وَلِمَن تَفَسَّحَ في المَكارِمِ مُتَّسَع
صفحة القصيدة
ما يُرتَجى بِالشَيءِ لَيسَ بِنافِعِ
ما لِلخُطوبِ وَلِلزَمانِ الفاجِعِ
وَلَقَلَّ يَومٌ مَرَّ بي أَو لَيلَةٌ
لَم يَقرَعا كَبِدي بِخَطبٍ رائِعِ
كَم مِن أَسيرِ العَقلِ في شَهَواتِهِ
ظَفِرَ الهَوى مِنهُ بِعَقلٍ ضائِعِ
سُبحانَ مَن قَهَرَ المُلوكَ بِقُدرَةٍ
وَسِعَت جَميعَ الخَلقِ ذاتِ بَدائِعِ
صفحة القصيدة
لِطائِرِ كُلَّ حادِثَةٍ وُقوعُ
وَلِلدُنيا بِصاحِبِها وَلوعُ
تُريدُ الأَمنَ في دارِ البَلايا
وَما تَنفَكُّ مِن حَدَثٍ يَروعُ
وَقَد يَسلو المَصائِبَ مَن تَعَزّى
وَقَد يَزدادُ في الحُزنِ الجَزوعُ
هِيَ الآجالُ وَالأَقدارُ تَجري
بِقَدرِ الدَرَّ تُحتَلَبُ الضُروعُ
صفحة القصيدة
رُبَّما ضاقَ الفَتى ثُمَّ اتَّسَع
وَأَخو الدُنيا عَلى النَقصِ طُبِع
إِنَّ مَن يَطمَعُ في كُلِّ مُناً
أَطمَعَتهُ النَفسُ فيها لَطَمِع
لِلتُقى عاقِبَةٌ مَحمودَةٌ
وَالتُقى المَحضُ لِمَن كانَ يَزِع
وَقَنوعُ المَرءِ يَحمي عِرضَهُ
ما القَريرُ العَينِ إِلّا مَن قَنِع
صفحة القصيدة